وأحسب أنّ الصحيح إبراهيم النخعي ، عن أبي سعيد الخدري والله العالم.
34 أخرج النحّاس في كتاب معاني القرآن ، قال : حدّثنا أبو عبد الله أحمد بن عليّ بن سهل ، قال : حدّثنا محمد بن حميد ، قال : حدّثنا يحيى بن الضريس ، عن زهير بن معاوية ، عن أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب قال :
إنّ أعرابيّا قام إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في حجّة الوداع ، والنبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم واقف بعرفات على ناقته العضباء ، فقال : إنّي رجل مسلم ، فأخبرني عن هذه الآية : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً* أُولئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ) الآية. (1) فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما أنت منهم ببعيد ، ولا هم ببعيد منك ، هم هؤلاء الأربعة : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعليّ ، فأعلم قومك أنّ هذه الآية نزلت فيهم. ذكره القرطبي في تفسيره (2) (10 / 398) : وقد روينا جميع ذلك بالإجازة ، والحمد لله.
قال الأميني : ألا تعجب من رجل التفسير العظيم ، يروي بالإجازة مثل هذا الكذب الصراح بالإسناد الواهي ، ويحمد ربّه على تحريفه الكلم عن مواضعه وتقوّله على ربّه وعلى رسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم؟! أعوذ بالله من الرواية بلا دراية.
في الإسناد : أحمد بن علي بن سهل المروزي ، ترجمه الخطيب البغدادي في تاريخه (4 / 303). ولم يذكر كلمة في الثناء عليه كأنّه لا يعرف منه إلاّ اسمه ، وذكره الذهبي في الميزان (3) ، وذكر له حديثاً ، فقال : أورده ابن حزم وقال : أحمد مجهول (4).
__________________
(1) الكهف : 30 ، 31.
(2) الجامع لأحكام القرآن : 10 / 259.
(3) ميزان الاعتدال : : 1 / 120 رقم 470.
(4) لسان الميزان : 1 / 222 [1 / 239 رقم 693]. (المؤلف)




