عن شيعة آل محمد وهم أعيان الصحابة ووجوه المهاجرين والأنصار العدول كلّهم عند القوم فضلاً عن التشيّع فحسب ، وهل يجسر على هذا التحامل أحد؟ فقصارى القول أنّ أصدق كلمة حول هذه المهزأة أنّه حديث زور لا مقيل له من الصحّة ولا يسوغ الاعتماد عليه.
32 روى الخطيب (1) ، عن أحمد بن محمد بن أبي بكر الأشناني ، عن محمد بن يعقوب الأصمّ ، عن السريّ بن يحيى ، عن شعيب (2) بن إبراهيم ، عن سيف بن عمر ، عن وائل (3) بن داود ، عن يزيد (4) البهي ، عن الزبير مرفوعاً : اللهمّ إنّك باركت لأُمّتي في صحابتي فلا تسلبهم البركة ، وبارك لأصحابي في أبي بكر فلا تسلبه البركة ، وأجمعهم عليه ، ولا تنشر أمره ، اللهمّ وأعزّ عمر بن الخطّاب ، وصبّر عثمان بن عفّان ، ووفّق عليّا ، واغفر لطلحة ، وثبّت الزبير ، وسلّم سعداً ، ووقّر عبد الرحمن ، وألحق بي السابقين الأوّلين من المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان.
قال الأميني : عقّبه الخطيب بقوله : موضوع فيه ضعفاء أشدّهم سيف (5) ، وأوقفناك على ترجمة السري ، وشعيب ، وسيف ، من رجال الإسناد في الجزء الثامن (ص 84 ، 140 ، 141 ، 333) ويكفي كلّ واحد منهم في اعتلال السند فضلاً عن أن يجتمعوا.
33 أخرج الخطيب قال : أخبرنا المبارك بن عبد الجبّار ، أنبأنا أبو طالب العشاري ، حدّثنا أبو الحسن محمد بن عبد العزيز البردعي ، حدّثنا أبو الحبيش طاهر
__________________
(1) تاريخ بغداد : 5 / 470 رقم 3014.
(2) في تاريخ بغداد : سعيد.
(3) في تاريخ بغداد : دليل.
(4) كذا والصحيح : عبد الله. هو مولى مصعب بن الزبير. (المؤلف)
(5) أنظر : اللآلئ المصنوعة : 1 / 429.




