مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 10 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 152 من 521

ولا يشتمون عثمان ، ولا يشتمون أبي ، ولا يشتمونك يا معاوية.

قال الأميني : قال ابن عساكر : هذا حديث منكر ، ولا أرى إسناده متّصلا إلى الحسين. ونحن نقول : إنّه كذب صراح وإسناده متفكّك العرى واهي الحلقات. أمّا أبو عمرو الزاهد فهو الكذّاب صاحب الطامّات والبلايا ، الذي ألّف جزءاً في مناقب معاوية من الموضوعات ، كما أسلفناه في الجزء الخامس (ص 261) توفّي سنة (345).

وأمّا شيخه عليّ بن الصائغ فهو ضعيف جدّا وصفه بهذا الخطيب في تاريخه (3 / 222) ، وضعّفه الدارقطني ، كما في لسان الميزان (1) (2 / 489).

وأمّا والده فهو مجهول لا يُذكر بشيء ، وهو في طبقة من يروي عن مالك المتوفّى سنة (179).

فأين وأنّى رأى سيّدنا الحسين عليه‌السلام المستشهد سنة (61)؟ وكيف أدرك معاوية الذي هلك سنة (60)؟ وهل كانت الرؤية والإدراك طيف خيال أو يقظة؟

ثم لو صدّقنا الأحلام فإنّ مقتضى هذه الأسطورة أن لا يكون معاوية من شيعة آل محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الذين يدخلهم الله الجنّة ، لأنّه كان يقنت بلعن عليّ أمير المؤمنين عليه‌السلام وولديه الإمامين سيّدي شباب أهل الجنّة ، إلى جماعة من الصلحاء الأبرار ، وحسبه ذلك مخزاة ، وهذا الأمر فيه وفي الطغام من بني أبيه المقتصّين أثره وأتباعه المتّبعين له على ذلك شرع سواسية.

ومن مقتضياتها أيضاً خروج مولانا أمير المؤمنين عليه‌السلام عن أولئك الزمرة المرحومة ، لأنّه كان يقنت باللعن على معاوية وحثالة من زبانيته (كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ).

ولازم هذا التلفيق إخراج من نال من عثمان ، فضلاً عمّن أجهز عليه وقتله ،

__________________

(1) لسان الميزان : 2 / 603 رقم 3478.

الصفحة 152 من 521