مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 10 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 150 من 521

الأسفل من النار ، فهل يمكننا الجمع بين هذا السؤال المتسالم عليه وبين تلك البشارة؟ لاها الله.

وهل يتأتّى الجمع بين تلك البشارة وبين ما صحّ عن عثمان من حديث (1) اعتذاره عن خروجه إلى مكة أيّام حوصر بقوله : إنّي سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول : «يُلحد بمكة رجل من قريش ، عليه نصف عذاب هذه الأمّة من الإنس والجنّ» فلن أكون ذلك الرجل؟ فهل هذا مقال من وثق بإيمانه بالله وبرسوله واطمأنّ به وعمل صالحاً ثم اهتدى ، فضلاً عمّن بُشّر بالجنّة بلسان النبيّ الصادق الأمين؟

30 أخرج البيهقي في الدلائل (2) ، من حديث عبد الأعلى بن أبي المساور ، عن إبراهيم بن محمد بن حاطب ، عن عبد الرحمن بن بجيد (3) ، عن زيد بن أرقم ، قال : بعثني رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقال : انطلق حتى تأتي أبا بكر فتجده في داره جالساً محتبياً ، فقل : إنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقرأ عليك السلام ويقول : أبشر بالجنّة ، ثم انطلق حتى تأتي الثنيّة فتلقى عمر راكباً على حمار تلوح صلعته ، فقل : إنّ رسول الله يقرأ عليك السلام ويقول : أبشر بالجنّة ، ثم انصرف حتى تأتي عثمان فتجده في السوق يبيع ويبتاع ، فقل : إنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقرأ عليك السلام ويقول : أبشر بالجنّة بعد بلاء شديد ، فذكر الحديث في ذهابه إليهم فوجد كلاّ منهم كما ذكر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وكلاّ منهم يقول : أين رسول الله؟ فيقول : في مكان كذا وكذا ، فيذهب إليه. وإنّ عثمان لمّا رجع قال : يا رسول الله وأيّ بلاء يصيبني؟ والذي بعثك بالحقّ ما تغيّبت وفي لفظ : ما تغنّيت ولا تمنّيت ولا مسست ذكري بيميني منذ بايعتك ، فأيّ بلاء يصيبني؟ فقال : هو ذاك.

قال الأميني : إنّ الباحث في غنى عن عرفان رجال إسناد الرواية بعد وقوفه

__________________

(1) راجع : ص 153 من الجزء التاسع. (المؤلف)

(2) دلائل النبوّة : 6 / 389 390.

(3) بالباء والجيم الموحّدتين والدال المهملة ، كما في التقريب [1 / 473]. (المؤلف)

الصفحة 150 من 521