الأُمّة عبارة أخرى عن الخلافة عنه صلىاللهعليهوآلهوسلم التي من أجلها كان ترث الأوصياء الأنبياء.
29 في الصحيحين (1) من حديث محمد بن مسكين البصري ، عن يحيى بن حسان البصري ، عن سليمان بن بلال ، عن شريك بن أبي نمر ، عن سعيد بن المسيّب ، عن أبي موسى الأشعري قال :
توضّأت في بيتي ثم خرجت فقلت : لأكوننّ اليوم مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فجئت المسجد فسألت عنه ، فقالوا : خرج وتوجّه هاهنا ، فخرجت في أثره حتى جئت بئر أريس ، فمكث بابها (2) حتى علمت أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قد قضى حاجته وجلس ، فجئته فسلّمت عليه فإذا هو قد جلس على قفّ (3) بئر أريس (4) فتوسّطه ، ثم دلّى رجليه في البئر ، وكشف عن ساقيه ، فرجعت إلى الباب وقلت : لأكوننّ بوّاب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
فلم أنشب أن دقّ الباب ، فقلت : من هذا؟ قال : أبو بكر : قلت. على رسلك ، وذهبت إلى النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم فقلت : يا رسول الله هذا أبو بكر يستأذن ، فقال : ائذن له وبشّره بالجنّة ، قال : فخرجت مسرعاً حتى قلت لأبي بكر : ادخل ورسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يبشّرك بالجنّة ، قال : فدخل حتى جلس إلى جنب النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم في القفّ على يمينه ، ودلّى رجليه وكشف عن ساقيه كما صنع النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : ثم رجعت وقد كنت تركت أخي يتوضّأ ، وقد كان قال لي : أنا على إثرك ، فقلت : إن يُرد الله بفلان خيراً يأتِ به.
قال : فسمعت تحريك الباب ، فقلت : من هذا؟ قال : عمر. قلت : على رسلك ، قال : وجئت النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم فسلّمت عليه وأخبرته ، فقال : ائذن له وبشّره بالجنّة ، قال :
__________________
(1) صحيح البخاري : 5 / 250 ، 251 كتاب المناقب [3 / 1343 ح 3471] ، صحيح مسلم : 7 / 118 ، 119. [5 / 20 22 ح 29 كتاب فضائل الصحابة]. (المؤلف)
(2) في الصحيحين : فجلست عند الباب.
(3) قفّ البئر : الدكّة التي تجعل حولها. (المؤلف)
(4) بستان في قباء قرب المدينة المشرفة. (المؤلف)




