ذهبت روحي وانقطع ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت ، غيري ، فإن كان هذا من سخط عليّ فلك العتبى والكرامة ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : والذي بعثني بالحقّ ما أخّرتك إلاّ لنفسي ، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسى غير أنّه لا نبيّ بعدي ، وأنت أخي ووارثي ، قال : يا رسول الله ، وما أرث منك؟ قال : ما ورثت الأنبياء من قبلي. قال : ما ورثته الأنبياء من قبلك؟ قال : كتاب ربّهم وسنّة نبيّهم ، وأنت معي في قصري في الجنّة مع فاطمة ابنتي (وأنت أخي ورفيقي) (1) ، ثم تلا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم (إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ) (2) ، الأخلاّء في الله ينظر بعضهم إلى بعض.
قال الأميني : قال أبو عمر في الاستيعاب (3) (1 / 191) في ترجمة زيد بن أبي أوفى : روى حديث المؤاخاة بتمامه ، إلاّ أنّ في إسناده ضعفاً.
وقال ابن حجر في الإصابة (1 / 560) : روى حديثه ابن أبي حاتم (4) ، والحسن ابن سفيان ، والبخاري في التاريخ الصغير (5) من طريق ابن شرحبيل ، عن رجل من قريش ، عن زيد بن أبي أوفى ، قال : دخلت على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم مسجد المدينة فجعل يقول : أين فلان؟ أين فلان؟ فلم يزل يتفقّدهم ويبعث إليهم حتى اجتمعوا عنده. فذكر الحديث في إخاء النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ولحديثه طرق عن عبد الله بن شرحبيل ، وقال ابن السكن : روي حديثه من ثلاث طرق ليس فيها ما يصحّ ، وقال البخاري : لا يعرف سماع بعضهم من بعض ، ولا يتابع عليه ، رواه بعضهم عن ابن أبي خالد ، عن عبد الله بن أبي أوفى ، ولا يصحّ.
__________________
(1) هذه الزيادة في بعض الألفاظ [في ترجمة الإمام علي بن أبي طالب عليهالسلام من تاريخ دمشق]. (المؤلف)
(2) الحجر : 47.
(3) الاستيعاب : القسم الثاني / 537 رقم 839.
(4) الجرح والتعديل : 3 / 554 رقم 2510.
(5) التاريخ الصغير : 1 / 250.




