ميزان الاعتدال (1 / 432) ، تهذيب التهذيب (4 / 264) (1).
22 ذكر القاضي أبو يوسف في الآثار (ص 207) عن أبي حنيفة : أنّ رجلاً أتى عليّا رضى الله عنه فقال : ما رأيت أحداً خيراً منك ، فقال له : هل رأيت النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : لا. قال : فهل رأيت أبا بكر وعمر؟ قال : لا. قال : لو أخبرتني أنّك رأيت النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ضربت عنقك ، ولو أخبرتني أنّك رأيت أبا بكر وعمر لأوجعنّك عقوبة.
قال الأميني : إنّك لو أمعنت النظر فيما ذكرناه في ترجمة أبي يوسف في (8 / 30 ، 31 الطبعة الأولى) (2) ، لأغناك عن مؤنة البرهنة على تفنيد هذه الرواية وما يجري مجراها.
على أنّها مضادّة لما ثبت عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من أنّ عليّا خير البشر ، وما جاء عنه صلىاللهعليهوآلهوسلم من تأويل قوله سبحانه (أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) : بعليّ عليهالسلام وشيعته (3). فالرواية مخالفة للكتاب والسنّة فأَحرِ بها أن تُضرب عرض الجدار. وأنّها على طرف نقيض مع نظريّة أمير المؤمنين عليهالسلام في نفسه عند مقايستها مع القوم ، فهو الذي يقول : «متى وقع الشكّ فيّ مع الأوّل حتى صرتُ أُقرَنُ بهذه النظائر». ويقول : «لقد تقمّصها ابن أبي قحافة وهو يعلم أنّ محلّي منها محلّ القطب من الرحى». إلى كثير ممّا يشبه بعضه بعضاً من نظائر هذا القول. راجع غير واحد من أجزاء هذا الكتاب (4).
23 أخرج ابن عدي (5) عن محمد بن نوح ، حدّثنا جعفر بن محمد الناقد ،
__________________
(1) ميزان الاعتدال : 2 / 243 رقم 3604 ، تهذيب التهذيب : 4 / 231.
(2) أنظر : 8 / 46 و 47 من هذه الطبعة.
(3) [البيّنة : 7] راجع ما مرّ في : 2 / 57 و 3 / 22. (المؤلف)
(4) راجع أحاديث مناشداته عليهالسلام في الأجزاء : 1 / 327 338 ، وما بعدها من المناشدات ، وأيضاً : 2 / 94 ، 96 ، 444 ، 528 و 3 / 177 ، 301 ، 315 و 7 / 108 ، 297 و 8 / 132 و 9 / 519 ، 520 و 10 / 40 ، 136 ، 224 ، 389.
(5) الكامل في ضعفاء الرجال : 5 / 75 رقم 1254.




