هذا شأن إسناد الرواية ، ونكل النظرة إليها متناً إلى سعة باع الباحث ، ثقة بوقوفه على ما فصّلناه في أجزاء كتابنا هذا ممّا تعرف به جليّة الحال.
لفظ آخر بإسناد آخر :
عن عليّ بن عبد الله ، عن عليّ بن أحمد ، عن خلف بن عمرو العكبري ، عن محمد بن إبراهيم ، عن يزيد الخلاّل ، عن أحمد بن القاسم بن مهران ، عن محمد بن بشير بن زادان ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أبو بكر خير أُمّتي وأتقاها ، وعمر أعزّها وأعدلها ، وعثمان أكرمها وأحياها ، وعليّ ألبُّها وأوسمها ، وابن مسعود آمنها وأعدلها ، وأبو ذر أزهدها وأصدقها ، وأبو الدرداء أعبدها ، ومعاوية أحلمها وأجودها.
قال السيوطي في اللآلئ المصنوعة (1 / 428) : في هذا الطريق أيضاً مجروحون ، وقد خلط بشير بن زاذان في إسناده.
ونحن نقول : لو لم يكن في الإسناد من المجروحين إلاّ يزيد الخلاّل لكفاه علّة ، قال يحيى بن معين (1) : كذّاب ، وقال أبو سعيد : قد أدركت يزيد هذا وهو ضعيف ، قريب ممّا قال يحيى. وقال أبو داود : ضعيف ، وقال الدارقطني : ضعيف جدّا ، وقال ابن عديّ (2) : ليس بذاك المعروف (3).
17 عن أنس بن مالك قال : بعث النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم رجلاً من أصحابه يقال له سفينة بكتاب إلى معاذ إلى اليمن ، فلمّا صار في الطريق إذا بالسبع رابض في وسط الطريق فخاف أن يجوز فيقوم إليه ، فقال : أيّها السبع إنّي رسول رسول الله إلى معاذ ،
__________________
(1) التاريخ : 2 / 167 رقم 5317.
(2) الكامل في ضعفاء الرجال : 7 / 284 رقم 2182.
(3) لسان الميزان : 6 / 293 [6 / 359 رقم 9286]. (المؤلف)




