قال الأميني : قال الحافظ ابن عساكر (1) : هذا الحديث ضعيف. ونحن على يقين من أنّ الباحث بعد ما أوقفناه على ترجمة رجال الإسناد يحكم بالوضع لا بالضعف ، كما حكم به الحافظ ، وإليك الرجال :
1 بشير بن زاذان : ضعّفه الدارقطني وغيره ، واتّهمه ابن الجوزي (2) ، وقال ابن معين (3) : ليس بشيء ، وذكره الساجي ، وابن الجارود ، والعقيلي في الضعفاء (4) ، وقال ابن عدي (5) : أحاديثه ليس لها نور ، وهو ضعيف غير ثقة ، يحدّث عن جماعة ضعفاء ، وهو بيّن الضعف.
وقال ابن حجر في ترجمته بعد ذكر الحديث : ولا يتابع بشير بن زاذان على هذا ، ولا يُعرف إلاّ به ، ولمّا ذكر له ابن الجوزي حديثاً في فضل الصحابة قال : هو المتّهم به عندي ، فإمّا أن يكون من فعله ، أو من تدليسه من الضعفاء. وقال ابن حبّان (6) : غلب الوهم على حديثه حتى بطل الاحتجاج به (7).
2 عمر بن صبح أبو نعيم الخراساني : قال ابن راهويه : أخرجت خراسان ثلاثة لم يكن لهم في الدنيا نظير في البدعة والكذب : جهم بن صفوان ، عمر بن صبح ، مقاتل ابن سليمان. وقال البخاري في التاريخ الأوسط : حدّثني يحيى اليشكري ، عن علي بن
__________________
(1) تاريخ مدينة دمشق : 4 / 586 ، وفي تهذيب تاريخ دمشق : 4 / 247.
(2) كتاب الضعفاء والمتروكين : 1 / 144 رقم 541.
(3) التاريخ : 4 / 88 رقم 3282.
(4) الضعفاء الكبير : 1 / 144 رقم 177.
(5) الكامل في ضعفاء الرجال : 2 / 20 رقم 257.
(6) كتاب المجروحين : 1 / 192.
(7) ميزان الاعتدال : 1 / 152 [1 / 328 رقم 1235] ، لسان الميزان : 2 / 37 [2 / 46 رقم 1650]. (المؤلف)




