ولما ذا قال عمر لمّا طعن : إن ولّوها الأجلح سلك بهم الطريق الأجلح [المستقيم] (1) يعني عليّا فقال له ابن عمر : ما منعك أن تقدّم عليّا؟ قال : أكره أن أحملها حيّا وميّتاً (2).
ولما ذا قال لأصحاب الشورى : لله درّهم إن ولّوها الأصيلع ، كيف يحملهم على الحقّ ، قالوا : أتعلم ذلك منه ولا تستخلفه؟ قال : إن استخلف فقد استخلف من هو خير منّي ، وإن أترك فقد ترك من هو خير منّي (3).
ولما ذا تمنّى عمر يوم طعن سالم بن معقل أحد الموالي قائلاً : لو كان سالم حيّا ما جعلتها شورى (4)؟ وفي لفظ الطبري : استخلفته. وفي لفظ للباقلاني : لرأيت أنّي قد أصبت الرأي ، وما تداخلني فيه الشكوك.
ولما ذا كان يقول : لو أدركني أحد رجلين فجعلت هذا الأمر إليه لوثقت به : سالم مولى أبي حذيفة ، وأبي عبيدة بن الجرّاح (5)؟
ولما ذا قال للقائلين له : لو عهدت يا أمير المؤمنين : لو أدركت أبا عبيدة الجرّاح ثم ولّيته ، ثم قدمت على ربّي فقال لي : لم استخلفته على أُمّة محمد؟ لقلت : سمعت عبدك وخليلك يقول : لكلّ أُمّة أمين ، وإنّ أمين هذه الأُمّة أبو عبيدة الجرّاح ، ولو أدركت خالداً ثم ولّيته ، ثم قدمت على ربّي فقال لي : من استخلفت على أُمّة
__________________
(1) من الاستيعاب.
(2) الأنساب : 5 / 16 [6 / 120] ، الاستيعاب في ترجمة عمر : 4 / 419 [القسم الثالث / 1154 رقم 1878] ، فتح الباري : 7 / 55 [7 / 68] ، شرح ابن أبي الحديد : 3 / 170 [12 / 260 خطبة 223]. (المؤلف)
(3) الرياض : 2 / 241 [2 / 351]. (المؤلف)
(4) التمهيد للباقلاّني : ص 204 ، طرح التثريب : 1 / 49 ، تاريخ الطبري : 5 / 34 [4 / 227 حوادث سنة 23 ه]. (المؤلف)
(5) طبقات ابن سعد طبع ليدن : 3 / 248 [3 / 343]. (المؤلف)




