ولما ذا قول أبي بكر في خطبة له : أما والله ما أنا بخيركم ، ولقد كنت لمقامي هذا كارهاً؟ أو قوله : ألا وإنّما أنا بشر ولست بخير من أحد منكم فراعوني؟ أو قوله : إنّي ولّيت عليكم ولست بخيركم؟ أو قوله : أقيلوني أقيلوني لست بخيركم (1)؟
ولما ذا ورم أنف كلّ الصحابة يوم اختيار أبي بكر عمر بن الخطّاب للأمر بعده ، وأراد كلّ منهم أن يكون الأمر له دونه (2)؟
ولما ذا جابه طلحة بن عبيد الله أحد العشرة المبشّرة أبا بكر يوم استخلف عمر فقال طلحة : ما تقول لربّك وقد ولّيت عليها فظّا غليظاً؟
ولما ذا ندم أبو بكر في أُخريات أيّامه على خلافته قائلاً : وددت أنّي يوم سقيفة بني ساعدة كنت قذفت الأمر في عنق أحد الرجلين يريد عمر وأبا عبيدة فكان أحدهما أميراً وكنت وزيراً؟ راجع (7 / 170).
ولما ذا أتى عمر أبا عبيدة الجرّاح يوم وفاة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : ابسط يدك فلُابايعك فإنّك أمين هذه الأُمّة على لسان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم (3)؟
وما الذي دعا عمر بن الخطّاب إلى قوله لابن عبّاس : أما والله يا بني عبد المطّلب ، لقد كان عليّ فيكم أولى بهذا الأمر منّي ومن أبي بكر؟ راجع (1 / 346 الطبعة الأولى ، ص 389 الطبعة الثانية).
__________________
(1) راجع الجزء السابع : ص 118 الطبعة الأولى. (المؤلف)
(2) جاء في صحيحة مرّت في 5 / 358 الطبعة الثانية و 7 / 168 الطبعة الأولى. (المؤلف)
(3) أخرجه أحمد في [مسنده : 1 / 58 ح 235] وابن سعد [في الطبقات الكبرى : 3 / 181] وابن جرير [في تهذيب الآثار : ص 926 ح 1317 من مسند عمر بن الخطاب] وابن الأثير [في النهاية : 3 / 482] وابن الجوزي [في صفة الصفوة : 1 / 256 رقم 2] وابن حجر [في الصواعق : ص 12] والحلبي [في السيرة الحلبية : 3 / 357]. راجع كنز العمال : 3 / 140 [5 / 652 ح 14141] ، تاريخ الخلفاء : ص 48 [ص 65] ، الغدير : 5 / 316 الطبعة الأولى ، ص 369 الطبعة الثانية. (المؤلف)




