مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 10 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 108 من 521

وكأنّه غير من مشى مع جمع من رجال قريش إلى أبي طالب قائلين له : إنّ ابن أخيك قد سبّ آلهتنا ، وعاب ديننا ، وسفّه أحلامنا ، وضلّل آباءنا ، فإمّا أن تكفّه عنّا ، وإمّا أن تخلّي بيننا وبينه. إلخ (1).

وكأنّه ليس أحد المجتمعين بدار الندوة الذين تفرّقوا على رأي أبي جهل من أن يُؤخذ من كلّ قبيلة شابّ فتى جليد نسيب وسط ، ثم يُعطى كلٌّ منهم سيفاً صارماً فيعمدوا إلى رسول الله فيضربوه بها ضربة رجل واحد فيقتلوه (2).

وكأنّه غير من أنفق على المشركين يوم أُحد أربعين أوقية ، وكلّ أوقية اثنان وأربعون مثقالاً.

وكأنّه غير من استأجر ألفين من الأحابيش من بني كنانة ليقاتل بهم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم سوى من استجاش من العرب (3).

وكأنّه غير من لعنه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يوم أُحد في صلاة الصبح بعد الركعة الثانية بقوله : «اللهم العن أبا سفيان ، وصفوان بن أميّة ، والحارث بن هشام» (4).

وكأنّه غير من لعنه رسول الله في سبعة مواطن ، لا يتأتّى لأيّ أحد ردّها :

أوّلها : يوم لقي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم خارجاً من مكة إلى الطائف يدعو ثقيقاً إلى

__________________

(1) سيرة ابن هشام : 1 / 277 ، 2 / 26 [1 / 283 ، 2 / 58]. (المؤلف)

(2) سيرة ابن هشام : 2 / 94 [2 / 126]. (المؤلف)

(3) تفسير الطبري : 9 / 159 ، 160 [مج 6 / ج 9 / 244] ، الكشاف : 2 / 13 [2 / 219] ، تفسير الرازي : 4 / 397 [15 / 160] ، تفسير الخازن : 2 / 192 [2 / 184] ، تفسير الآلوسي : 9 / 204. (المؤلف)

(4) تفسير الطبري : 4 / 58 [مج 3 / ج 4 / 88] ، وأخرجه الترمذي في جامعه [5 / 212 ح 3004] كما في نيل الأوطار للشوكاني : 2 / 389 ، نصب الراية للزيلعي : 2 / 129 ، وأخرجه البخاري في المغازي : 2 / 582 [4 / 1493 ح 3842] ، وفي التفسير [4 / 1661 ح 4283] بلفظ : فلاناً وفلاناً ولم يسمّ أحداً تحفظاً على كرامة أبي سفيان وشاكلته. (المؤلف)

الصفحة 108 من 521