كان شعبة لا يحدّث عن الضحاك وينكر أن يكون لقي ابن عبّاس ، وقال يحيى بن سعيد : الضحّاك عندنا ضعيف.
تاريخ ابن عساكر (5 / 160).
11 أخرج ابن عساكر في تاريخه (1) (6 / 405) عن ابن عبّاس مرفوعاً : إنّ أحبّ أصهاري إليّ ، وأعظمهم عندي منزلة ، وأقربهم من الله وسيلة ، وأنجح أهل الجنّة أبو بكر. والثاني عمر يعطيه الله قصراً من لؤلؤة ألف فرسخ في ألف فرسخ ، قصورها ودورها ومجانبها وجهاتها وسررها وأكوابها وطيرها من هذه اللؤلؤة الواحدة ، وله الرضا بعد الرضا. والثالث عثمان بن عفان وله في الجنّة مالا أقدر على وصفه ، يعطيه الله ثواب عبادة الملائكة أوّلهم وآخرهم. والرابع عليّ بن أبي طالب ، بخٍ بخٍ من مثل عليّ؟ وزيري عند () (2) وأنيسي عند كربتي ، وخليفتي في أُمّتي ، وهو منّي على دعاي. ومن مثل أبي سفيان؟ لم يزل الدين به مؤيّداً قبل أن يسلم وبعد ما أسلم ، ومن مثل أبي سفيان إذا أقبلت من عند ذي العرش أريد الحساب ، فإذا أنا بأبي سفيان معه كأس من ياقوتة حمراء يقول : اشرب يا خليلي ، أعار (3) بأبي سفيان ، وله الرضا بعد الرضا.
قال الأميني : لقد أعرب عن بعض الحقيقة الحافظ ابن عساكر نفسه بقوله : هذا حديث منكر.
أيّ منكر هذا يعدّ أبا سفيان ممّن لم يزل الدين به مؤيّداً قبل إسلامه وبعده؟ فكأنّه غير رأس المشركين يوم أُحد ، وغير مجهّز جيش الأحزاب والمجلب على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم والرافع عقيرته وهو يرتجز بقوله : اعلُ هبل ، اعلُ هُبل. فقال
__________________
(1) تاريخ مدينة دمشق : 23 / 464 رقم 2849 ، وفي تهذيب تاريخ دمشق : 6 / 407.
(2) بياض في الأصل. (المؤلف)
(3) كذا في المصدر.




