مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 10 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 102 من 521

أمير المؤمنين عليه‌السلام ، وبقيّة الصحابة ، ممّا فيه غنىً وكفاية في سقوط الأمويّين عن مستوى الاعتبار والنزاهة في الجاهليّة والإسلام ، على ما يؤثر عنهم في العهدين من المخازي والمخاريق المؤكّدة لذلك كلّه ، فنحن نحاشي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عن أن يصف تلكم الأصلاب بالطهارة في عداد الأصلاب الطاهرة التي تنقّل فيها الرسول الأطهر ووصيّه المطهّر أمير المؤمنين عليّ عليهما وآلهما السلام ، وهي الشجرة الطيّبة التي أصلها ثابت وفرعها في السماء ، تؤتي أُكُلَها كلّ حين.

على أنّا لم نجد في أبي قحافة والخطّاب وأسلافهما ما يمكن أن يعدّ من المآثر البشريّة ، فضلاً عن المآثر الدينيّة التي نقطع بعدم تحلّيهما بها ، فقد أسلفنا الكلام حول إسلام أبي قحافة في الجزء السابع (1) (ص 312 321 الطبعة الأولى) وأمّا الخطّاب فمن المقطوع به أنه لم يُسلم ، وقد ثبت عن عمر قوله للعباس عمّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يوم أسلم : يا عبّاس فو الله لإسلامك يوم أسلمت كان أحبّ إليّ من إسلام الخطّاب لو أسلم (2).

وأما عفّان فسل عنه الكلبي والبلاذري ؛ فإنّ لهما في المثالب والأنساب (3) جُملاً تُعرب عن مجمل حقيقة الرجل دون تفصيلها.

وإنّا أسلفنا القول حول الألقاب في (2 / 312 314 و 3 / 187) وإنّ الصدّيق والفاروق من الألقاب الثابتة الخاصّة بمولانا أمير المؤمنين عليه‌السلام ، وإنّما تداولتهما الناس للرجلين ، وعند ذلك وضعوا مثل هذه المفتعلات.

ونحن لا نسترسل في بيان حكم سبّ الصحابة ، لكنّا لو أخذنا بإطلاق هذه الرواية وقلنا : إنّ المخاطبين منهم كانوا مكلّفين بمفادها لأشكل الأمر في أكثر الصحابة

__________________

(1) أنظر : 7 / 421 434 من هذه الطبعة.

(2) سيرة ابن هشام : 4 / 21 [4 / 45] ، عيون الأثر : 2 / 169 [2 / 187] ، الشفا للقاضي : 2 / 18 [2 / 51]. (المؤلف)

(3) أنساب الأشراف : 6 / 239.

الصفحة 102 من 521