ويُثبتون ما يوافق هواهم ، ويدَعون ما لا يروقهم.
قال الطبري في تاريخه (1) (5 / 108) : إنّ الواقدي ذكر في سبب مسير المصريّين إلى عثمان ونزولهم ذا خُشب أموراً كثيرة ، منها ما تقدّم ذكره ، ومنها ما أعرضت عن ذكره كراهة منّي ذكره لبشاعته.
وقال (2) في (5 / 113) : قد ذكرنا كثيراً من الأسباب التي ذكر قاتلوه أنّهم جعلوها ذريعة إلى قتله ، فأعرضنا عن ذكر كثير منها لعلل دعت إلى الإعراض عنها.
وقال (3) في (ص 232) : إنّ محمد بن أبي بكر كتب إلى معاوية لمّا وُلّي ؛ فذكر مكاتبات جرت بينهما كرهت ذكرها لما فيه ممّا لا يتحمّل سماعها العامّة.
ومرّ في (8 / 306) في ذكر ما جرى بين عليّ عليهالسلام وعثمان قول الواقدي (4) : فأجابه عثمان بجواب غليظ لا أُحبّ ذكره وأجابه عليّ بمثله.
وقال ابن الأثير في الكامل (5) (3 / 70) : قد تركنا كثيراً من الأسباب التي جعلها الناس ذريعة إلى قتله لعلل دعت إلى ذلك.
وقال ابن كثير في البداية والنهاية (6) (7 / 166) : وفي هذه السنة يعني (33) سيّر عثمان بعض أهل البصرة منها إلى الشام ، وإلى مصر بأسباب مسوّغة لما فعله رضى الله عنه ، فكان هؤلاء ممّن يؤلّب عليه ويُمالئ الأعداء في الحطّ والكلام فيه ، وهم الظالمون في ذلك ، وهو البارّ الراشد رضى الله عنه.
__________________
(1) تاريخ الأُمم والملوك : 4 / 356 حوادث سنة 35 ه.
(2) تاريخ الأُمم والملوك : 4 / 365 حوادث سنة 35 ه.
(3) تاريخ الأُمم والملوك : 4 / 557 حوادث سنة 36 ه.
(4) أنظر شرح نهج البلاغة : 8 / 259 خطبة 130.
(5) الكامل في التاريخ : 2 / 286 حوادث سنة 35 ه.
(6) البداية والنهاية : 7 / 186 حوادث سنة 33 ه.




