مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 9 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 85 من 534

ولعينه وابن لعينه (1)؟

أم بقوله له : والله يا أبا الحسن ما أدري أشتهي موتك؟ أم اشتهي حياتك؟ فو الله لئن متّ ما أُحبّ أن أبقى بعدك لغيرك لأني لا أجد منك خلفاً ، ولئن بقيت لا أعدم طاغياً يتّخذك سلّماً وعضداً ، ويعدّك كهفاً وملجأ ، لا يمنعني منه إلاّ مكانه منك ومكانك منه ، فأنا منك كالابن العاقّ من أبيه إن مات فجعه وإن عاش عقّه. إلى آخر ما مرّ في (ص 18).

أم بقوله له : ما أنت بأفضل من عمّار ، وما أنت أقلّ استحقاقاً للنفي منه (2).

أم بقوله له : أنت أحقّ بالنفي من عمّار (3)؟

أم بقوله الغليظ الذي لا يحبّ المؤرّخون ذكره ونحن سكتنا عن الإعراب عنه (4)؟

وبعد هذه كلّها يزحزحه عليه‌السلام عن مدينة الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ويقلقه من عقر داره ويخرجه إلى ينبُع مرّة بعد أخرى قائلاً لابن عبّاس : قل له فليخرج إلى ماله بينبُع ، فلا أغتمّ به ولا يغتمّ بي.

ألا مُسائل الرجل عمّا أوجب أولويّة الإمام الطاهر المنزّه عن الخطل ، المعصوم من الزلل بالنفي ممّن نفاهم من الأُمّة الصالحة؟ أكان بزعمه عليّ عليه‌السلام شيوعيّا اشتراكيّا شيخاً كذّاباً كأبي ذر الصادق المصدّق؟ أم كان عنده دويبة سوء كابن مسعود أشبه الناس هدياً ودلاّ وسمتاً برسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم؟

__________________

(1) راجع : 8 / 397 ، 302. (المؤلف)

(2) الفتنة الكبرى : ص 165 [المجموعة الكاملة لمؤلّفات طه حسين الفتنة الكبرى : مج 4 / 360]. (المؤلف)

(3) راجع : صفحة 19 من هذا الجزء. (المؤلف)

(4) راجع : 8 / 298 ، 299 ، 306 ، 323. (المؤلف)

الصفحة 85 من 534