مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 9 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 83 من 534

فما أخذا درهماً غيلةً  

ولا قسّما درهماً في هوى (1)  

فأمر به فحُبِس بخيبر ، وأنشد له المرزباني في معجم الشعراء أنّه قال وهو في السجن

إلى الله أشكو لا إلى الناس ما عدا  

أبا حسنٍ غلاّ شديداً أُكابدُه  

بخيبر في قعر الغموص كأنَّها  

جوانب قبرٍ أعمق اللحدّ لاحدُه  

أإن قلتُ حقاً أو نشدتُ أمانة  

قُتِلت؟ فمن للحقِّ إن مات ناشدُه؟  

وكتب إلى عليّ وعمّار من الحبس :

أبلغ عليّا وعمّاراً فإنّهما  

بمنزلِ الرشدِ إنَّ الرشدَ مُبتدرُ  

لا تتركا جاهلاًحتى يوقّره  

دين الإله وإن هاجت به مُررُ  

لم يبق لي منه إلاّ السيف إذ علقت  

حبائل الموت فينا الصادق البررُ  

يعلم بأنيَ مظلومٌ إذا ذكرت  

وسط النديِّ حجاج القوم والعذرُ  

فلم يزل عليّ يكلّم عثمان حتى خلّى سبيله على أنّه لا يساكنه بالمدينة فسيّره إلى خيبر فأنزله قلعة بها تسمّى القموص ، فلم يزل بها حتى ناهض المسلمون عثمان وساروا إليه من كلّ بلد ، فقال عبد الرحمن :

لو لا عليٌّ فإنَّ الله أنقذني  

على يديه من الأغلال والصفدِ  

لما رجوتُ لدى شدٍّ بجامعةٍ  

يُمنى يديّ غياث الفوت من أحدِ  

نفسي فداءُ عليٍّ إذ يخلّصني  

من كافرٍ بعد ما أغضى على صمدِ  

كان عبد الرحمن مع عليّ في صفّين ، قال الطبري من طريق عوانة : إنّه جعل ابن حنبل يقول يومئذٍ :

إن تقتلوني فأنا ابن حنبل  

أنا الذي قد قلت فيكم نعثل  

__________________

(1) قد تنسب هذه الأبيات إلى أسلم ، راجع : 8 / 258. (المؤلف)

الصفحة 83 من 534