يظهروا عليكم يُفسدوا دينكم ودنياكم ، وهم من قد عرفتم وجرّبتم ، والله ما أرادوا إلى هذا إلاّ شرّا ، وأستغفر الله العظيم لي ولكم (1).
9 عمرو بن الحَمِق (2) بن حبيب الخزاعي الكعبي : صحب النبيّ الأعظم وحفظ عنه أحاديث ، وحظي بدعائه صلىاللهعليهوآلهوسلم له لمّا سقاه لبناً بقوله : «اللهمّ أمتعه بشبابه» ، فاستكمل الثمانين من عمره ولم يرَ شعرة بيضاء (3). أخرج حديثه البخاري في التعاليق ، وابن ماجة (4) ، والنسائي (5) وغيرهم ، وكان من أعوان حجر بن عدي سلام الله عليه وعليهم ، ترجمه أبو عمر في الاستيعاب (6) ، وابن الأثير في أُسد الغابة ، وابن حجر في الإصابة ، ولم أجد كلمة غمز لأيّ أحد فيه مع قولهم : كان ممّن سار إلى عثمان بن عفّان رضى الله عنه وهو أحد الأربعة الذين دخلوا عليه الدار فيما ذكروا ، وصار بعد ذلك من شيعة عليّ. وقولهم : إنّه كان ممّن قام على عثمان. وقولهم : كان أحد من ألّب على عثمان.
وله يوم صفين مواقف مشكورة وكلم قيّمة خالدة مع الأبد تُعرب عن إيمانه الخالص ، وروحه النزيهة الطاهرة ، راجع كتاب صفّين لابن مزاحم (7) (ص 115 ، 433 ، 454 ، 551).
قال ابن الأثير في أُسد الغابة (8) (4 / 101) : قبره مشهور بظاهر الموصل يزار ،
__________________
(1) كتاب صفّين : ص 279 [ص 247] ، تاريخ الطبري : 6 / 10 [5 / 17 حوادث سنة 37 ه] ، شرح ابن أبي الحديد : 1 / 485 [5 / 194 خطبة 65] ، الإصابة : 3 / 675 [رقم 9407]. (المؤلف)
(2) بفتح المهملة وكسر الميم. (المؤلف)
(3) أُسد الغابة : 4 / 100 [4 / 217 رقم 3906] ، الإصابة : 2 / 533 [رقم 5818]. (المؤلف)
(4) سنن ابن ماجة : 2 / 896 ح 2688.
(5) السنن الكبرى : 5 / 225 ح 8739 8741.
(6) الاستيعاب : القسم الثالث / 1173 رقم 1909.
(7) وقعة صفّين : ص 103 ، 381 ، 399 ، 482.
(8) أُسد الغابة : 4 / 219 رقم 3906.




