وفي مرآة الجنان لليافعي (1 / 99) : كان زيد من سادة التابعين صوّاماً قوّاماً. وفي شذرات الذهب (1) (1 / 44) : من خواصّ عليّ من الصلحاء الأتقياء.
وقال عقيل بن أبي طالب لمعاوية في حديث مروج الذهب (2) (2 / 75) : أمّا زيد وعبد الله أخوه فإنّهما نهران جاريان يصبّ فيهما الخلجان ، ويغاث بهما اللهفان (3) ، رجلا جدّ لا لعب معه.
ووصفه أخوه صعصعة لابن عبّاس لمّا قال له : أين أخواك منك زيد وعبد الله؟ صفهما. فقال : كان زيد والله يا بن عبّاس عظيم المروّة ، شريف الأُخوّة ، جليل الخطر ، بعيد الأثر ، كميش العروة ، أليف البدوة ، سليم جوانح الصدر ، قليل وساوس الدهر ، ذاكراً لله طرفي النهار وزلفىً من الليل ، الجوع والشبع عنده سيّان ، لا ينافس في الدنيا ، وأقلّ في أصحابه من ينافس فيها ، يطيل السكوت ، ويحفظ الكلام ، وإن نطق نطق بمقام ، يهرب منه الدُّعّار (4) الأشرار ، ويألفه الأحرار الأخيار. فقال ابن عباس : ما ظنّك برجل من أهل الجنّة ، رحم الله زيداً.
3 صعصعة بن صوحان العبدي ، أخو زيد الخير المذكور : ذكر في معاجم الصحابة ، قال أبو عمر : كان مسلماً على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لم يلقه ولم يره. كان سيّداً فصيحاً خطيباً ديّناً. قال الشعبي : كنت أتعلّم منه الخطب ، وقال عقيل بن أبي طالب لمعاوية في حديث : أمّا صعصعة فعظيم الشأن ، عضب اللسان ، قائد فرسان ، قاتل أقران ، يرتق ما فتق ، ويفتق ما رتق ، قليل النظير.
وقال ابن الأثير : كان سيّداً من سادات قومه عبد القيس ، وكان فصيحاً خطيباً
__________________
(1) شذرات الذهب : 1 / 209 حوادث سنة 36 ه.
(2) مروج الذهب : 3 / 48.
(3) في الطبعة المعتمدة لدينا : ويُغاث بهما البلدان.
(4) جمع داعر ، وهو الخبيث المفسد.




