مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 9 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 6 من 534

وقال البلاذري (1) : كان الزبير وصيّ ابن مسعود في ماله وولده ، وهو كلّم عثمان في عطائه بعد وفاته حتى أخرجه لولده ، وأوصى ابن مسعود أن يصلّي عليه عمّار بن ياسر ، وقوم يزعمون أنّ عمّاراً كان وصيّه ، ووصيّة الزبير أثبت.

وأخرج البلاذري (2) من طريق أبي موسى القروي بإسناده : أنّه دخل عثمان على ابن مسعود في مرضه فاستغفر كلّ واحد منهما لصاحبه ، فلمّا انصرف عثمان قال بعض من حضر : إنّ دمه لحلال. فقال ابن مسعود : ما يسرّني أنّني سدّدت إليه سهماً يخطئه وأنّ لي مثل أُحد ذهباً.

وقال الحاكم وأبو عمر وابن كثير : أوصى ابن مسعود إلى الزبير بن العوام ، فيقال : إنّه هو الذي صلّى عليه ودفنه بالبقيع ليلاً بإيصائه بذلك إليه ولم يعلم عثمان بدفنه ، ثمّ عاتب عثمان الزبير على ذلك ، وقيل : بل صلّى عليه عثمان ، وقيل : عمّار (3).

وفي رواية توجد في شرح ابن أبي الحديد (4) (1 / 236) : لمّا حضره الموت قال : من يتقبّل منّي وصيّة أوصيه بها على ما فيها؟ فسكت القوم وعرفوا الذي يريد. فأعادها ، فقال عمّار : أنا أقبلها ، فقال ابن مسعود : أن لا يصلّي عليّ عثمان. قال : ذلك لك. فيقال : إنّه لمّا دفن جاء عثمان منكراً لذلك ، فقال له قائل : إنّ عمّاراً ولي الأمر. فقال لعمّار : ما حملك على أن لم تؤذنّي؟ فقال : عهد إليّ أن لا أوذنك ... إلخ. وذكر كلّ ما رويناه عن البلاذري مع زيادة ، فراجع.

وفي لفظ اليعقوبي : اعتلّ ابن مسعود ، فأتاه عثمان يعوده ، فقال له : ما كلام

__________________

(1) أنساب الأشراف : 6 / 148.

(2) أنساب الأشراف : 6 / 148.

(3) المستدرك : 3 / 313 [3 / 353 ح 5363] ، الاستيعاب : 1 / 373 [القسم الثالث / 994 رقم 1659] تاريخ ابن كثير : 7 / 163 [7 / 183 حوادث سنة 32 ه‍]. (المؤلف)

(4) شرح نهج البلاغة : 3 / 42 خطبة 43.

الصفحة 6 من 534