مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 9 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 59 من 534

الصواعق (1) (ص 68) بالمروق وعدم الفهم والعقل ، ولعنه إيّاه وأصحابه الصلحاء ، وقد عزب عنه أنّه لا يلفظ من قول إلاّ ولديه رقيب عتيد.

نحن لسنا الآن في صدد التبسّط في فضائل مالك وتحليل نفسيّاته الكريمة ومآثره الجمّة وإلاّ لأريناك منه كتاباً ضخماً ، ولقد ناء بشطر مهمّ منها الفاضلان الشريفان السيّد محمد الرضا آل السيّد جعفر الحكيم النجفي ، وابن عمّه السيّد محمد التقي ابن السيّد السعيد الحكيم النجفي في كتابيهما المطبوعين المخصوصين بمالك ، وقد سبقهما إلى ذلك بعض علمائنا السابقين ، يوجد كتابه المخطوط في مكتبة مولانا الإمام الرضا عليه‌السلام بخراسان المشرّفة ، حيّا الله حملة العلم سلفاً وخلفاً.

2 زيد بن صوحان العبدي ، الشهير بزيد الخير : أدرك النبيّ الأعظم صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وترجمه أبو عمر وابن الأثير وابن حجر في معاجم الصحابة ، قال أبو عمر : كان فاضلاً ديّناً سيّداً في قومه.

أخرج أبو يعلى (2) ، وابن مندة ، والخطيب ، وابن عساكر من طريق عليّ عليه‌السلام مرفوعاً : «من سرّه أن ينظر إلى من يسبقه بعض أعضائه إلى الجنّة فلينظر إلى زيد بن صوحان».

وفي حديث آخر : «الأقطع الحبر زيد ، زيد رجل من أُمّتي تدخل الجنّة يده قبل بدنه» قطعت يده يوم القادسيّة.

وفي حديث أخرجه ابن مندة ، وأبو عمر ، وابن عساكر ، عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «زيد وما زيد؟! يسبقه بعض جسده إلى الجنّة ، ثمّ يتبعه سائر جسده إلى الجنّة».

وأخرج ابن عساكر من طريق الحكم بن عيينه (3) ، قال : لمّا أراد زيد أن يركب

__________________

(1) الصواعق المحرقة : ص 115.

(2) مسند أبي يعلى : 1 / 393 ح 511.

(3) في تاريخ دمشق ومختصره : عتيبة ، ترجمه الذهبي في سير أعلام النبلاء : 5 / 208.

الصفحة 59 من 534