أنفسنا أن نصبر على كلّ مصيبة بعد مصابنا برسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فإنّها من أعظم المصائب» ، قال المغيرة الضبي : لم يزل أمر عليّ شديداً حتى مات الأشتر (12).
5 عن جماعة من أشياخ النخع ، قالوا : دخلنا على عليّ أمير المؤمنين حين بلغه موت الأشتر فوجدناه يتلهّف ويتأسّف عليه ثمّ قال : «لله درّ مالك ، وما مالك؟ لو كان من جبل لكان فنداً (13) ، ولو كان من حجر لكان صلداً ، أما والله ليهدّنّ موتك عالَماً ، وليُفرحنّ عالماً ، على مثل مالك فليبكِ البواكي ، وهل موجود كمالك؟».
وقال علقمة بن قيس النخعي : فما زال عليّ يتلهّف ويتأسّف ؛ حتى ظننّا أنّه المصاب به دوننا ، وعُرف ذلك في وجهه أيّاماً.
وفي لفظ الشريف الرضي والزبيدي : «لو كان جبلاً لكان فنداً ، لا يرتقيه الحافر ، ولا يوفي عليه الطائر» (14).
نهج البلاغة (2 / 239) ، شرح ابن أبي الحديد (2 / 30) ، لسان العرب (4 / 336) ، الكامل لابن الأثير (3 / 153) ، تاج العروس (2 / 454).
6 قال ابن أبي الحديد في شرحه (15) (3 / 416) : كان فارساً شجاعاً رئيساً من أكابر الشيعة وعظمائها ، شديد التحقّق بولاء أمير المؤمنين عليهالسلام ونصره ، وقال فيه بعد موته : «رحم الله مالكاً ، فلقد كان لي كما كنت لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم».
7 دسّ معاوية بن أبي سفيان للأشتر مولىً لآل عمر ، فسقاه شربة سويق
__________________
(12) شرح ابن أبي الحديد : 2 / 29 [6 / 77 الأصل 67]. (المؤلف)
(13) الفند بالكسر : القطعة العظيمة من الجبل. (المؤلف)
(14) نهج البلاغة : ص 554 خطبة 443 ، شرح نهج البلاغة : 6 / 77 خطبة 67 ، لسان العرب : 10 / 333 ، الكامل في التاريخ : 2 / 410.
(15) شرح نهج البلاغة : 15 / 98 كتاب 13.




