مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 9 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 56 من 534

وأطيعا واجعلاه درعاً ومجنّا ، فإنّه ممّن لا يُخاف وهنه ولا سقطته ، ولا بطؤه عمّا الإسراع إليه أحزم ، ولا إسراعه إلى ما البطء عنه أمثل».

قال ابن أبي الحديد في شرحه (9) (3 / 417) : فأمّا ثناء أمير المؤمنين عليه‌السلام عليه في هذا الفصل فقد بلغ مع اختصاره ما لا يبلغ بالكلام الطويل ، ولعمري لقد كان الأشتر أهلاً لذلك ، كان شديد البأس جواداً رئيساً حليماً فصيحاً شاعراً ، وكان يجمع بين اللّين والعنف ، فيسطو في موضع السطوة ، ويرفق في موضع الرفق ؛ ومن كلام عمر : إنّ هذا الأمر لا يصلح إلاّ لقويّ في غير عنف ، وليّن في غير ضعف. انتهى.

3 من كتاب كتبه مولانا أمير المؤمنين إلى محمد بن أبي بكر يذكر فيه الأشتر فيقول :

«إنّ الرجل الذي كنت وليّته مصر كان لنا نصيحاً ، وعلى عدوّنا شديداً ، وقد استكمل أيّامه ، ولاقى حمامه ، ونحن عنه راضون ، فرضي‌الله‌عنه ، وضاعف له الثواب ، وأحسن له المآب» (10).

تاريخ الطبري (6 / 55) ، نهج البلاغة (2 / 59) ، الكامل لابن الأثير (3 / 153) ، شرح ابن أبي الحديد (2 / 30).

4 لمّا بلغ عليّا أمير المؤمنين موت الأشتر قال : «(إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ) والحمد لله ربّ العالمين ؛ اللهمّ إنّي أحتسبه عندك ، فإنّ موته من مصائب الدهر. ثمّ قال : رحم الله مالكاً فقد كان وفّى (11) بعهده ، وقضى نحبه ، ولقي ربّه ، مع أنّا قد وطّنّا

__________________

(9) شرح نهج البلاغة : 15 / 101 كتاب 13.

(10) تاريخ الأُمم والملوك : 5 / 97 حوادث سنة 38 ه‍ ، نهج البلاغة : ص 407 خطبة 34 ، الكامل في التاريخ : 2 / 411 حوادث سنة 38 ه‍ ، شرح نهج البلاغة : 6 / 78 خطبة 67.

(11) كذا في الطبعة التي اعتمدها المؤلف قدس‌سره ، وفي الطبعة المعتمدة لدينا : فلقد وفّى.

الصفحة 56 من 534