كليل الظُبة (6) ولا نابي الضريبة ، فإن أمركم أن تنفروا فانفروا ، وإن أمركم أن تقيموا فأقيموا ، فإنّه لا يُقدم ولا يُحجم ، ولا يؤخّر ولا يُقدّم إلاّ عن أمري ، وقد آثرتكم به على نفسي لنصيحته لكم ، وشدّة شكيمته على عدوّكم (7)».
تاريخ الطبري (6 / 55) ، نهج البلاغة (2 / 61) ، شرح ابن أبي الحديد (2 / 30).
صورة أخرى :
رواها الشعبي من طريق صعصعة بن صوحان.
«أمّا بعد : فإنّي قد بعثت إليكم عبداً من عباد الله لا ينام أيّام الخوف ، ولا ينكل عن الأعداء حذار الدوائر ، لا ناكِلٌ من قدم ، ولا واهٍ في عزم ، من أشدّ عباد الله بأساً وأكرمهم حسباً ، أضرّ على الفجّار من حريق النار ، وأبعد الناس من دنس أو عار ، وهو مالك بن الحارث الأشتر ، حسام صارم ، لا نابي الضريبة ، ولا كليل الحدّ ، حكيم في السلم ، رزين في الحرب ، ذو رأي أصيل ، وصبر جميل ، فاسمعوا له وأطيعوا أمره ، فإن أمركم بالنفر فانفروا ، وإن أمركم أن تقيموا فأقيموا ، فإنّه لا يُقدم ولا يُحجم إلاّ بأمري ، وقد آثرتكم به على نفسي نصيحةً لكم ، وشدّة شكيمته على عدوّكم» ... إلخ (8).
2 من كتاب للمولى أمير المؤمنين كتبه إلى أميرين من أُمراء جيشه :
«وقد أمّرت عليكما وعلى من في حيّزكما مالك بن الحارث الأشتر ، فاسمعا له
__________________
(6) الظبة : بتخفيف الموحدة : حدّ السيف. (المؤلف)
(7) تاريخ الأُمم والملوك : 5 / 96 حوادث سنة 38 ه ، نهج البلاغة : ص 410 خطبة 38 ، شرح نهج البلاغة : 6 / 77 خطبة 67.
(8) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 2 / 29 [6 / 75 خطبة 67] ، جمهرة الرسائل : 1 / 549 [رقم 504]. (المؤلف)




