الهضيمة كل الهضيمة الاعتذار عمّا اقترفه يزيد الخمور والفجور ، وتنزيه ساحته من أرجاسه المكفّرة ، والنهي عن لعنه وذكره بالسوء بأنّه مسلم لم يثبت كفره وأنّه إمام مجتهد (1).
إلى مناصرات ومدافعات عن أمثال هؤلاء بشروى تلكم الكلم الفارغة ، وأمّا سيّدنا المفدّى حبيب الله وحبيب رسوله فلسنا مغالين إن قلنا : إنّ الأُمّة كانت مصرّة على مقته ، مجتمعة على قطيعة رحمه وإقصاء ولده إلاّ القليل ممّن وفى لرعاية الحقّ فيه ، فليت القوم أخذوا من بُخاريّهم وخطيبهم هذه الكلمة المعزوّة إلى أمير المؤمنين : ما أنا إلاّ رجل من المسلمين وإن كانت مختلقة وأجروا عليه حكمها. لكن. لكن ....
ثم كيف تُعزى إليه سلام الله عليه هذه المفاضلة وقد جاء عن النبيّ الأقدس قوله لفاطمة الصدّيقة : «زوّجتك خير أُمّتي ، أعلمهم علماً ، وأفضلهم حلماً ، وأوّلهم سلماً؟» مرّ في (3 / 95).
وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «عليّ خير من أتركه بعدي».
وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «خير رجالكم عليّ بن أبي طالب ، وخير نسائكم فاطمة بنت محمد».
وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «عليّ خير البشر فمن أبى فقد كفر».
وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «من لم يقل عليّ خير الناس فقد كفر».
وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم لفاطمة سلام الله عليها : «إنّ الله اطّلع على أهل الأرض فاختار منهم أباك فبعثه نبيّا ، ثمّ اطّلع الثانية فاختار بعلك».
وقوله لها : «إنّ الله اختار من أهل الأرض رجلين أحدهما أبوك والآخر زوجك» (2).
__________________
(1) تاريخ ابن كثير : 8 / 223 ، 13 / 9 [8 / 245 حوادث سنة 63 ه ، 13 / 13 حوادث سنة 590 ه]. (المؤلف)
(2) راجع ما مرّ في : 3 / 20 23. (المؤلف)




