1 أخرج الإمام الفقيه المحدّث الثقة (1) أبو الحسين محمد بن أحمد الملطي الشافعي المتوفّى (377) في كتابه التنبيه والردّ على أهل الأهواء والبدع (2) (ص 23) ، قال : قال محمد بن عكاشة ; : أخبرني معاوية بن حمّاد الكرماني ، عن الزهري ، قال : من اغتسل ليلة الجمعة وصلّى ركعتين يقرأ فيهما (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) ألف مرّة رأى النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم في منامه.
قال محمد بن عكاشة : فدمت عليه كلّ ليلة جمعة أُصلّي الركعتين أقرأ فيهما (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) ألف مرّة طمعاً أن أرى النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم في منامي فأعرض عليه هذه الأصول ، فأتت عليّ ليلة باردة فاغتسلت وصلّيت ركعتين ثم أخذت مضجعي فأصابني حلم ، فقمت ثانية فاغتسلت وصلّيت ركعتين ، وفرغت منهما قريباً من الفجر فاستندت إلى الحائط ووجهي إلى القبلة إذ دخل عليّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ووجهه كالقمر ليلة البدر وعنقه كإبريق فضّة فيه قضبان الذهب على النعت والصفة ، وعليه بردتان من هذه [البُرد] (3) اليمانيّة قد اتّزر بواحدة وارتدى بأخرى ، فجاء واستوفز على رجله اليمنى وأقام اليسرى فأردت أن أقول : حيّاك الله فبادرني وقال : حيّاك الله. وكنت أحبّ أن أرى رباعيّته المكسورة فتبسّم فنظرت إلى رباعيّته ، فقلت : يا رسول الله إنّ الفقهاء والعلماء قد اختلفوا عليّ وعندي أُصول من السنّة أعرضها عليك. فقال : نعم. فقلت :
الرضا بقضاء الله ، والتسليم لأمر الله ، والصبر على حكم الله ، والأخذ بما أمر الله ، والنهي عمّا نهى الله عنه ، والإخلاص بالعمل لله ، والإيمان بالقدر خيره وشرّه من الله ، وترك المراء والجدال والخصومات في الدين ، والمسح على الخفين ، والجهاد مع
__________________
(1) كذا وصفوه وأنت تعرف صدق وصفه من حديثه. (المؤلف)
(2) التنبيه والردّ على أهل الأهواء والبدع : ص 15 17.
(3) الزيادة من المصدر.




