مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 9 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 469 من 534

(إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) (1)؟ أم حين قرن ولايته بولايته وولاية نبيّه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بقوله سبحانه : (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ) (2)؟ أم حين أكمل بولايته الدين وأتمّ نعمته على المسلمين بقوله عزّ من قائل : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً) (3)؟ أم حين جعله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أولى بالناس من أنفسهم كما هو أولى بهم من أنفسهم فرشّحه للخلافة الكبرى في حديث الغدير المتواتر المقطوع بصدوره؟ أم حين جعله عدل القرآن في حديث الثقلين الثابت المتواتر؟ أم حين أنزله من نفسه بمنزلة هارون من موسى ، وفصل بينه وبين نفسه بالنبوّة فحسب فقال : «إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي» (4)؟

أم ..؟ أم ..؟ إلى ألف أم؟؟

على أنّه سلام الله عليه كان حلس بيته والناس متجمهرون على عثمان لا يشاركهم في شيء من أمره ، ولعلّ في الفئة المهملجة من يعدّ ما كان ينوء به الإمام عليه‌السلام من نهي عثمان عمّا نقم عليه به من هنات وعثرات وأمره إيّاه بالمعروف والعمل بالكتاب والسنّة فلا يجد منه أُذناً مصيخة حتى قال : «ما أنا بعائد بعد مقامي هذا لمعاتبتك ، أذهبت شرفك وغُلِبت على أمرك» (5) ذنباً مغفوراً له ، ويعدّه تقوية لجانب الثائرين على الرجل ، وما هو من ذلك بشيء ، وإنّما أراد عليه‌السلام كشف المثلات عنه بإقلاعه عمّا كان يرتكبه من الموبقات ولكن على حدّ قول الشاعر :

__________________

(1) الأحزاب : 33.

(2) راجع ما أسلفناه في الجزء الثالث : ص 156 167. (المؤلف)

(3) راجع ما أسلفناه في الجزء الأوّل : ص 230 238. (المؤلف)

(4) راجع ما مرّ في الجزء الثالث : ص 199 202. (المؤلف)

(5) راجع ما مرّ في هذا الجزء : ص 172 175. (المؤلف)

الصفحة 469 من 534