وأمّا زيادة الواحدي من نزول الآية الكريمة في عثمان (1) ؛ فقد فصّلنا القول فيه وأنّه لا يصحّ في الجزء الثامن (ص 57).
بقيّة مناقب عثمان
37 قال ابن كثير في تاريخه (2) (7 / 212) : قال ليث بن أبي سليم ابن زنيم القرشي مولاهم : أوّل من خبص الخبيص عثمان ، خلط بين العسل والنقي ثمّ بعث به إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى منزل أُمّ سلمة فلم يصادفه ، فلمّا جاء وضعوه بين يديه ، فقال : من بعث هذا؟ قالوا : عثمان. قالت : فرفع يديه إلى السماء ، فقال : اللهمّ إنّ عثمان يترضّاك فارضَ عنه.
وذكره السيوطي في مسامرة الأوائل (ص 87) نقلاً عن البيهقي (3) وابن عساكر (4) من طريق ليث.
قال الأميني : خبص ابن زنيم هذا الخبيص لعثمان بعد لأي من وفاة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وقد مات الرجل بعد المائة والأربعين من الهجرة ، ولم يدرك النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولم نعرف الذي أخذ الرواية منه ممّن شهد قصعة الخبيص وحضر مشهد الدعاء ، كما لا يُعرف أحد من بقيّة رجال الإسناد ، فالرواية مرسلة من الطرفين.
وأمّا ابن زنيم فقد جاء فيه عن عبد الله بن أحمد قال : ما رأيت يحيى بن سعيد أسوأ رأياً منه في ليث وابن إسحاق وهمام لا يستطيع أحد أن يراجعه فيهم. وقال ابن أبي شيبة وأبو حاتم (5) والجوزجاني : كان ضعيف الحديث. وضعّفه ابن
__________________
(1) أسباب النزول : ص 55.
(2) البداية والنهاية : 7 / 238 حوادث سنة 35 ه.
(3) شعب الإيمان : 5 / 98 ح 5932.
(4) مختصر تاريخ دمشق : 16 / 124.
(5) الجرح والتعديل : 7 / 177 رقم 1014.




