وهل تخفى على إمام أو حافظ في الحديث آراء رجال الجرح والتعديل في حجّاج بن نصير؟ وقد ورد فيه قول ابن معين (1) : ضعيف. وقول علي بن المديني : ذهب حديثه كان الناس لا يحدّثون عنه ، وقول النسائي (2) : ضعيف. وقوله أيضاً : ليس بثقة ولا يُكتب حديثه. وقول ابن حبان (3) : يُخطئ ويهم. وقول العجلي (4) : كان معروفاً بالحديث ولكنّه أفسده أهل الحديث بالتلقين ، كان يلقن وأدخل في حديثه ما ليس منه فترك. وقول ابن سعد (5) : كان ضعيفاً. وقول الدارقطني (6) والأزدي : ضعيف. وقول أبي أحمد الحاكم : ليس بالقوي عندهم. وقول الآجري عن أبي داود : تركوا حديثه. وقول ابن قانع : ضعيف ليّن الحديث (7).
وإنّي أحسب أنّ الآفة من سكن بن المغيرة وأنّه أدّى حقوق آل عثمان وهو مولاهم باختلاق هذه المنقبة لعثمان ، ولا ينافي ذلك كونه صالحاً إمام جمعة وجماعة ، وكم وكم من صلحاء وضّاعين ، ومن أئمّة كذّابين! راجع الجزء الخامس من كتابنا هذا سلسلة الكذّابين والوضّاعين.
ومنها :
35 أخرج أبو نعيم في الحلية (1 / 59) ؛ من طريق عمر بن هارون البلخي ، عن عبد الله بن شوذب البصري ثمّ المقدسي ، عن عبد الله بن القاسم ، عن كثير بن أبي
__________________
(1) التاريخ : 4 / 206 رقم 3975.
(2) كتاب الضعفاء والمتروكين : ص 92 رقم 170.
(3) الثقات : 8 / 202.
(4) تاريخ الثقات : ص 109 رقم 257.
(5) الطبقات الكبرى : 7 / 305.
(6) الضعفاء والمتروكون : ص 186 رقم 174.
(7) تهذيب التهذيب : 2 / 209 [2 / 183]. (المؤلف)




