الأقدس ، وقد ولد الرجل لسنتين بقيتا من خلافة عمر ، ولعلّه نظر إلى ذلك الموقف واسترق السمع من وراء ستر رقيق في صلب أبيه ، أو أوعز بإرسال الرواية إلى بطلانها ، وغير بعيد أن يكون عبّاد بن راشد هو الذي تقوّل بها على الحسن وهو بريء منها. قال الدوري عن ابن معين (1) : حديث عبّاد ليس بالقويّ ولكن يكتب يعني للاعتبار . وقال الدورقي عن ابن معين : ضعيف. وقال البخاري (2) والأزدي : تركه يحيى القطّان. وقال أبو داود : ضعيف. وقال النسائي (3) : ليس بالقويّ. وقال ابن المديني : لا أعرف حاله. وقال ابن البرقي : ليس بالقويّ. وقال ابن حبّان (4) : كان ممّن يأتي بالمناكير عن المشاهير ، حتى يسبق إلى القلب أنّه كان المتعمّد فبطل الاحتجاج به ، روى عن الحسن حديثاً طويلاً أكثره موضوع (5).
ومنها :
33 أخرج أبو نعيم في حلية الأولياء (1 / 58) ؛ من طريق إبراهيم بن سعدان ، عن بكر بن بكار البصري ، عن عيسى بن المسيب ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة ، قال : اشترى عثمان بن عفّان من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الجنّة مرّتين بيع الخلق : حين حفر بئر رومة ، وحين جهّز جيش العسرة.
رجال الإسناد :
1 بكر بن بكار أبو عمرو البصري ، قال ابن أبي حاتم (6) : ضعيف الحديث
__________________
(1) التاريخ : 4 / 103 رقم 3369.
(2) التاريخ الكبير : مج 6 / 36 رقم 1608.
(3) كتاب الضعفاء والمتروكين : ص 172 رقم 430.
(4) كتاب المجروحين : 2 / 163.
(5) تهذيب التهذيب : 5 / 92 [5 / 80]. (المؤلف)
(6) الجرح والتعديل : 3 / 70 رقم 318.




