مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 9 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 447 من 534

وقال ابن سعد (1) : كان ثقة إن شاء الله إلاّ أنّه اختلط آخر عمره.

تهذيب التهذيب (4 / 6).

3 يحيى بن أبي الحجّاج البصري في طريق البلاذري. قال النسائي وابن معين : ابن أبي الحجّاج ليس بشيء. وقال أبو حاتم (2) : ليس بالقويّ.

ونحن لو غاضينا العثمانيين على صحّة هذه الرواية وأمثالها فإنّها تعود وبالاً على عثمان أكثر منها منقبة ؛ فإنّ في صريحها أنّ الرجلين وهما من العشرة المبشّرة ومن الستّة أصحاب الشورى وفي الجبهة والسنام من الصحابة العدول عند القوم اعترفا له بما استنشدهما لكنّهما لم يأبها بما حاوله عثمان من مفاد الرواية فاستمرّا على التأليب عليه والضغط والتشديد ، فهل هو مجابهة منهما لما ثبت عن الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم؟ ويردّه عدلهما وكونهما من العشرة أو أنّهما علما أنّ الشيء حدث بعده شيء أزاح موضوعه. وإنّما كان قول رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في مرحلة الاقتضاء من آثار تلكم الأعمال الطبيعيّة إذا استمرّ صاحبها على ما هو عليه في هاتيك الأحوال ولم يحدث موانع ، فإنّهما كانا يرتئيان حدوث موانع هنالك سالبة لأثر الاقتضاء. وبهذا الاعتقاد مضيا مصرّين على ما ارتكباه من أمر الخليفة ، وهما يريانه حائداً عن الصراط السويّ.

ولعلّ عثمان نفسه ما كان جازماً ببقاء تلكم الآثار التي كان نوّه بها النبيّ الأعظم صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم نظراً منه لما أحدث بعد ذلك من الحوادث ، ولذلك كان يحاذر أن يكون هو الرجل الذي أخبر عنه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من أنّه يُلحد بمكة رجل عليه نصف عذاب أهل الأرض. كما مرّ حديثه الصحيح في (ص 152) من هذا الجزء.

ويشبه طلحة والزبير بل وعثمان نفسه بقيّة الصحابة المجهزين عليه فيما بينّاه من

__________________

(1) الطبقات الكبرى : 7 / 261.

(2) الجرح والتعديل : 9 / 139 رقم 588.

الصفحة 447 من 534