مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 9 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 438 من 534

ما ارتكبه في أُخريات أيّامه ، فجرّ على نفسه ومن اكتنفه الويلات من جرّائه؟

أمّا الأخيرة فقد عرفت أنّها لا تنهض موجباً لذلك.

وأمّا سوابقه فسل عنه يوم بدر وتخلّفه عنه وكان يُعيّر بذلك طيلة حياته ، ووقع فيه عبد الرحمن بن عوف لذلك في أخريات خلافته بملإ من الناس ، فأنهى إليه ذلك الوليد بن عقبة السكّير الفاسق بلسان الوحي المبين (1) ، هنالك نحت له عذراً من تمريض رقيّة بنت النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم (2) لكن الصحابة ما كانوا يعرفون ذلك العذر المفتعل حتى أولى الناس به أخوه بالمؤاخاة بمكة عبد الرحمن بن عوف ، ولو كان ما يقوله صحيحاً لعرفوه وهو بين ظهرانيهم غير مُنتئٍ عنهم.

وسل عنه يوم أُحد وفراره من الزحف وقد نزل فيه وفيمن فرّ قوله تعالى في سورة آل عمران آية : 155 (إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا) الآية (3).

وسل عنه ليلة وفاة أُم كلثوم واقترافه الذنب فيها ، وهتك رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حرمته في صبيحتها بملإ من الصحابة بحرمانه من دفنها وهي زوجته وهو أحقّ الناس بدفنها ، راجع ما أسلفناه في الجزء الثامن (ص 231).

وسل عنه إيواءه عبد الله بن أبي سرح وقد ارتدّ عن الإسلام ولحق بالمشركين

__________________

(1) مرّ تفصيل ذلك في : 8 / 274 276. (المؤلف)

(2) راجع مسند أحمد : 1 / 68 و 75 [1 / 109 ح 492 و 120 ح 557] ، الرياض النضرة : 2 / 97 [3 / 22] ، تاريخ ابن كثير : 7 / 206 [7 / 231 حوادث سنة 35 ه‍]. (المؤلف)

(3) راجع مسند أحمد 1 / 68 [1 / 109 ح 492] ، تفسير القرطبي : 4 / 245 [4 / 157] ، تفسير ابن كثير : 1 / 419 ، الرياض النضرة : 2 / 97 [3 / 23] ، تفسير الخازن : 1 / 307 [1 / 295 وانظر أيضاً المعجم الكبير : 1 / 88 ح 135]. (المؤلف)

الصفحة 438 من 534