مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 9 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 428 من 534

الزبير ، وقال أبو حاتم في العلل : لا يحتجّ بالبهيّ وهو مضطرب الحديث.

21 أخرج أبو نعيم في حلية الأولياء (1 / 57) ؛ من طريق حامد بن آدم المروزي ، عن عبد الله بن المبارك ، عن سفيان ، عن عثمان بن غياث البصري ، عن أبي عثمان النهدي ، عن أبي موسى الأشعري ، قال : كنت مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في حائط من تلك الحوائط ، إذ جاء رجل فاستفتح الباب ، فقال : افتح له وبشّره بالجنّة على بلوى تصيبه. فإذا هو عثمان ، فأخبرته ، فقال : الله المستعان.

قال الأميني : هلاّ يعرف أبو نعيم مفتعل هذه الأكذوبة حامد بن آدم؟ أو يعرفه بعُجره وبجره ، غير أنّ الغلوّ في الفضائل يسوّغ له ولقومه رواية كلّ كذب مختلق في فضائل المستخلفين بالانتخاب الدستوري الذي لم تره عين الدنيا صحيحاً قطّ.

أنّى يخفى على مثل أبي نعيم أنّ حامد بن آدم كذّبه الجوزجاني وابن عدي (1) ، وعدّه أحمد بن علي السليماني فيمن اشتهر بوضع الحديث. وقال أبو داود السبخي : قلت لابن معين : عندنا شيخ يقال له : حامد بن آدم. إلخ. فقال : هذا كذّاب لعنه الله (2).

على أنّ عثمان لو كان مبشّراً بالجنّة ومصدّقاً بوعد النبيّ الأقدس لما كان في نفسه خيفة من أن يكون هو ذلك الملحد بمكة الذي أخبر صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بأنّ عليه عذاب نصف أهل الأرض كما مرّ في صحيحة أحمد. وأعجب من هذا مهزأة جاء بها الخطيب ألا وهي :

22 أخرج الخطيب البغدادي في تاريخه (8 / 157) ، من طريق الحسين بن

__________________

(1) الكامل في ضعفاء الرجال : 2 / 461 رقم 569.

(2) ميزان الاعتدال : 1 / 208 [1 / 447 رقم 1671] ، لسان الميزان : 2 / 163 [2 / 206 رقم 2244]. (المؤلف)

الصفحة 428 من 534