عند الفضل بن سهل ، فأساء القول فيه (1).
وعبد الرحمن الحاطبي ، ضعّفه (2) أبو حاتم الرازي كما في ميزان الاعتدال للذهبي. ووالده عثمان لم أقف على ثناء عليه في معاجم التراجم.
فأيّ عبرة بما يرويه أو يرتئيه أمثال هؤلاء الدجّالين؟ على أنّ مولانا أمير المؤمنين عليهالسلام كان على بصيرة من مسيره إلى حروبه كلّها ومنقلبه عنها وفي جميع ما ارتكبه فيها أو تركه ، وكلّ ذلك كان بأمر من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وعهد منه إليه عليهالسلام ، وقد عُدّ ذلك من فضائله ، وكان صلىاللهعليهوآلهوسلم يحثّ أصحابه على مناصرته يومئذ كما مرّ تفصيله في الجزء الثالث (ص 188 195) وكان صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «سيكون بعدي قوم يقاتلون عليّا على الله جهادهم فمن لم يستطع جهادهم بيده فبلسانه ، فمن لم يستطع بلسانه فبقلبه ، ليس وراء ذلك شيء» (3). وكان أبو أيّوب الأنصاري وغيره من الصحابة يقول : عهد إلينا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن نقاتل مع عليّ الناكثين (4).
وكان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يحذّر أُمّ المؤمنين عائشة عن ذلك التبرّج تبرّج الجاهليّة الأُولى ويقول لها : «يا حميراء كأنّي بك تنبحك كلاب الحوأب تقاتلين عليّا وأنت له ظالمة» (5). وقد صحّ عنه صلىاللهعليهوآلهوسلم كما مرّ في (3 / 191) قوله للزبير : «إنّك تقاتل عليّا وأنت ظالم له».
فكان مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه مندفعاً إلى ما ناء به من أعباء تلكم الحروب بالأمر النبويّ ، ولم يكن قطّ قد غلب على رأيه فلان وفلان ، ولم يكن
__________________
(1) تاريخ الخطيب : 7 / 119 [رقم 3560] ، تهذيب التهذيب : 1 / 144 [1 / 386]. (المؤلف)
(2) الجرح والتعديل : 5 / 264 رقم 1249 ، ميزان الاعتدال : 2 / 578 رقم 4917.
(3) راجع الجزء الثالث : ص 190. (المؤلف)
(4) راجع الجزء الثالث : ص 192 195. (المؤلف)
(5) راجع الجزء الثالث : ص 189. (المؤلف)




