حاطب : فقمت فقلت : يا أمير المؤمنين إنّا قادمون المدينة والناس سائلونا عن عثمان فما ذا نقول فيه؟ قال : فتكلّم عمّار بن ياسر ومحمد بن أبي بكر فقاما وقالا ، فقال لهما عليّ : يا عمّار ويا محمد تقولان : إنّ عثمان استأثر وأساء الأثرة وعاقبتم والله فأسأتم العقوبة ، وستقدمون على حكم عدل يحكم بينكم ، ثمّ قال : يا محمد بن حاطب إذا قدمت المدينة وسُئلت عن عثمان فقل : كان والله من الذين آمنوا وعملوا الصالحات ثمّ اتّقوا وآمنوا ثمّ اتّقوا وأحسنوا والله يحبّ المحسنين وعلى الله فليتوكّل المؤمنون.
قال الأميني : سكت الحاكم عمّا في إسناد هذه الأكذوبة من العلل ولم يصحّحه ولم ينبس فيه بكلمة غمز ولا تصحيح ، واكتفى الذهبي فيه بقوله : بشّار بن موسى واهٍ. ونحن نقول :
عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم ، قال الدارقطني : فيه لين ، وذكره بذلك الخطيب البغدادي في تاريخه (9 / 414).
ويحيى بن أبي طالب ، قال فيه موسى بن هارون : أشهد أنّه يكذب عنّي. وقال مسلمة بن قاسم : تكلّم فيه الناس. لسان الميزان (1) (6 / 262).
وبشّار بن موسى البصري ، قال ابن معين (2) : ليس بثقة ، وقال : إنّه من الدجّالين. وقال أبو حفص : ضعيف الحديث. وقال البخاري (3) : منكر الحديث ، وقد رأيته وكتبت عنه وتركت حديثه. وقال أبو داود : ضعيف. وقال النسائي (4) : ليس بثقة. وقال أبو زرعة : ضعيف. وقال أبو أحمد الحاكم : ليس بالقويّ عندهم. وذكر
__________________
(1) لسان الميزان : 6 / 322 رقم 9159.
(2) معرفة الرجال : 1 / 65 رقم 123.
(3) التاريخ الكبير : 2 / 130 رقم 1935.
(4) كتاب الضعفاء والمتروكين : ص 63 رقم 82.




