أبي الزناد ليس ممّن يحتجّ به أصحاب الحديث ، وأنّه ضعيف مضطرب الحديث لا يُحتجّ بحديثه ، وعليك بمراجعة ما فصّلناه في الجزء الثامن (ص 231 234).
14 أخرج ابن عدي (1) ، قال : حدّثنا محمد بن داود بن دينار ، حدّثنا أحمد ابن محمد بن الحباب البصري ، حدّثنا عمرو بن فائد البصري ، عن موسى بن سيّار البصري ، عن الحسن البصري ، عن أنس مرفوعاً : إنّ لله تعالى سيفاً مغموداً في غمده ما دام عثمان بن عفّان حيّا ، فإذا قُتل جُرّد ذلك السيف فلم يُغمد إلى يوم القيامة ، ورواه ابن عساكر (2) بالإسناد.
قال السيوطي في اللآلئ (1 / 316) : موضوع آفته عمرو بن فائد ، وشيخه كذّاب أيضاً.
قال الأميني : ألا تعجب من السيوطي؟ يحكم هاهنا على الرواية بالوضع ويكذّب راويها ويذكرها في تاريخ الخلفاء (3) (ص 110) في عدّ فضائل عثمان ويقتصر على قوله : تفرّد به عمرو بن فائد وله مناكير. نعم ؛ هكذا يموّهون على الحقائق ويغرون الناس بالجهل ، كان على الرجل أن يلغيها عن سياق عدّ الفضائل التي من طبعها أن يُحتجّ بها بعد ما رآها موضوعة رواها كذّاب عن كذّاب ، غير أنّه لو اقتصر على ما يحتجّ به في باب الفضائل ، وألغى مالا يصحّ منها سنداً أو متناً ، لما يجد هو وغيره فضيلة قطّ لعثمان ، وهذا ممّا لا يروقه هو ولا يحبّذه قومه.
وللدارقطني ، وابن المديني ، والعقيلي ، وابن عدي ، والنسائي ، والذهبي ، كلمات
__________________
(1) الكامل في ضعفاء الرجال : 5 / 148 رقم 1312.
(2) تاريخ مدينة دمشق : 39 / 444 رقم 461 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 16 / 249.
(3) تاريخ الخلفاء : ص 151 152.




