أبيه (1) : ضعيف الحديث ، قلت : هو متروك؟ قال : لا ، ولا أعلم له حديثاً مستقيماً وهو ليس بشيء ، وقال ابن أبي شيبة : منكر الحديث ، وقال أبو الفتح والساجي : ضعيف ، وقال البرقاني والدارقطني (2) : متروك الحديث. وذكره العقيلي (3) والدولابي وابن الجارود وابن شاهين في الضعفاء.
ميزان الاعتدال (2 / 359) ، لسان الميزان (4 / 491) (4).
6 أخرج أبو نعيم في الحلية (1 / 56) من طريق زكريّا بن يحيى المقري (5) عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : عثمان أحيا أُمّتي وأكرمها.
قال الأميني : ما خطر أُمّة محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم إن كان أحياها وأكرمها قتيل الصحابة العدول إثر هناته وموبقاته ، وليد الشجرة الملعونة في القرآن ، وليد أبي العاص وقد صحّ عنه صلىاللهعليهوآلهوسلم في ولده قوله : «إذا بلغوا ثلاثين رجلاً اتّخذوا مال الله دولا ، وعباده خولا ، ودينه دخلا» وقد كان بلاغهم ثلاثين يوم عثمان وهو أحدهم ورأسهم ، وأسلفنا في ذلك قول أبي ذر الناظر إليه وإليهم من كثب. فهل يثمر الشوك العنب؟ لاها الله.
أيحسب الباحث أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم أسرّ بهذه المنقبة الرابية إلى ابن عمر فحسب من بين الصحابة؟ أم أعلن بها في ملأ من أصحابه وكان في الآذان وقر؟ أم سمعوها ونسوها من يومهم الأوّل؟ أم حفظوها ونبذوها وراء ظهورهم يوم تركوا جثمان أحيا الأُمّة وأكرمها منبوذاً ثلاثة أيّام في مزبلة من غير دفن؟ ثمّ دفنه عدّة أُناس ليلاً وما
__________________
(1) الجرح والتعديل : 7 / 176 رقم 1005.
(2) الضعفاء والمتروكون : ص 335 رقم 525.
(3) الضعفاء الكبير : 4 / 11 رقم 1566.
(4) ميزان الاعتدال : 3 / 416 رقم 6983 ، لسان الميزان : 4 / 579 رقم 6768.
(5) في النسخة : المنقري. (المؤلف)




