حبّان (1) : يروي المقلوبات عن الثقات لا يجوز الاحتجاج به (2) ، وقال السندي في شرح سنن ابن ماجة (1 / 53) في حديث يأتي : إسناده ضعيف ، فيه عثمان بن خالد وهو ضعيف باتّفاقهم.
وقد فصّلنا القول قُبيل هذا في حياء الرجل بما لا مزيد عليه ، وبذلك تعلم أنّ الحديث باطل وإن صحّ إسناده ، فكيف به وإسناده أوهن من متنه؟!
5 أخرج أبو نعيم في حلية الأولياء (1 / 56) من طريق هشيم أبي نصر التمّار ، عن الكوثر بن حكيم ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أشدّ أُمّتي حياء عثمان بن عفّان.
قال الأميني : تغمرني الحيرة في حياء أُمّة محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ومبلغها منه بعد أن كان عثمان أشدّها حياءً وبين يديك أفعاله وتروكه ، فعلى الأُمّة العفا إن صدقت الأحلام. نعم : هذا لا يكون ، ونبيّ العظمة لا يسرف في القول ، ولا يجازف في الإطراء ، والإسناد باطل لا يعوّل عليه لمكان كوثر بن حكيم قال أبو زرعة : ضعيف ، وقال يحيى بن معين : ليس بشيء ، وقال أحمد بن حنبل (3) : أحاديثه بواطيل ، ليس بشيء ، وقال الدارقطني (4) وغيره : مجهول ، وقال أبو طالب : سألت أحمد عنه فقال : ليس هو من عيالنا ، وكان أحمد إذ لم يرو عن رجل قال : ليس هو من عيالنا ، متروك الحديث ، وقال : ضعيف منكر الحديث ، وقال الجوزجاني : لا يحلّ كتابة حديثه عندي ؛ لأنّه متروك ، وقال ابن عدي (5) : عامّة ما يرويه غير محفوظة ، وقال ابن أبي حاتم عن
__________________
(1) كتاب المجروحين : 2 / 102.
(2) تهذيب التهذيب : 7 / 114 [7 / 105 وانظر أيضاً تهذيب الكمال : 19 / 364]. (المؤلف)
(3) العلل ومعرفة الرجال : 1 / 436 رقم 972 و 2 / 46 رقم 1505.
(4) الضعفاء والمتروكون : ص 332 رقم 447.
(5) الكامل في ضعفاء الرجال : 6 / 78 رقم 1610.




