ابن عدي في الكامل. وأخرجه البيهقي في سننه (2 / 229) من أربعة طرق ، وذكره القسطلاني في إرشاد الساري (1 / 389).
6 أخرج الدارقطني في سننه (1) (ص 85) ، والبيهقي في سننه (2 / 229) من طريق أبي أيّوب مرفوعاً : «ما فوق الركبتين من العورة وما أسفل من السرّة من العورة». وذكره الزيلعي في نصب الراية (1 / 297).
هذه الأحاديث أخذها الأعلام أئمّة الفقه والفتيا وذهبوا إلى أنّ الفخذ عورة ، وهو رأي أكثر العلماء كما قال النووي (2) ، والجمهور كما قاله القسطلاني والشوكاني (3) ، قال ابن رشد في بداية المجتهد (4) (1 / 111) : ذهب مالك والشافعي إلى أنّ حدّ العورة من الرجل ما بين السرّة إلى الركبة ، وكذلك قال أبو حنيفة. وقال قوم : العورة هما السوأتان فقط من الرجل ، وسبب الخلاف في ذلك أثران متعارضان كلاهما ثابت ، أحدهما : حديث جرهد : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «الفخذ عورة» ، والثاني : حديث أنس : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم حسر عن فخذه وهو جالس مع أصحابه ، ثمّ ذكر قول البخاري المذكور.
وقال القسطلاني في إرشاد الساري (5) (1 / 389) : قال الجمهور من التابعين وأبو حنيفة ومالك في أصحّ أقواله ، والشافعي وأحمد في أصحّ روايتيه ، وأبو يوسف ومحمد : الفخذ عورة. وذهب ابن أبي ذئب وداود وأحمد في إحدى روايتيه ،
__________________
(1) سنن الدارقطني : 1 / 230 ح 5.
(2) فتح الباري : 1 / 382 [1 / 481] ، نيل الأوطار : 2 / 49 [2 / 70]. (المؤلف) [وانظر شرح صحيح مسلم للنووي : 9 / 219].
(3) إرشاد الساري : 1 / 389 [2 / 33] ، نيل الأوطار : 2 / 50 [2 / 71]. (المؤلف)
(4) بداية المجتهد : 1 / 117.
(5) إرشاد الساري : 2 / 33.




