مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 9 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 374 من 534

معارفه ، وكان كما وصفه أبو سعيد الخدري أشدّ حياءً من العذراء في خدرها (1) وكان إذا كره شيئاً عرفناه في وجهه. وقد أدّبه الله تعالى فلم يدع فيه من شائنة ، وهذّبه حتى استعظم خلقه الكريم بقوله تعالى : (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) (2) ، لا يستسيغ ذو لبّ مؤمن به وبفضله أن يعزو إليه مثل هذا التخلّع الشائن.

على أنّ الشريعة التي صدع بها جعلت الأفخاذ عورة وأمرت بسترها :

1 أخرج أحمد إمام الحنابلة في مسنده (3) (5 / 290) ، بالإسناد عن محمد بن جحش ختن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أنّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم مرّ على معمّر (4) بفناء المسجد محتبياً كاشفاً عن طرف فخذه ، فقال له النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «خمّر فخذك يا معمّر فإنّ الفخذ عورة».

وفي لفظ بإسناد آخر من طريق ابن جحش ، قال : مرّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وأنا معه على معمر وفخذاه مكشوفتان ، فقال : «يا معمر غطّ فخذيك فإنّ الفخذ [ين] (5) عورة»

وأخرجه البخاري (6) بهذا الطريق وطريقي ابن عبّاس وجرهد في صحيحه باب ما يذكر في الفخذ (1 / 138) ثمّ ذكر من طريقي أنس أنّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حسر عن فخذه ، فقال : حديث أنس أسند ، وحديث جرهد أحوط ، وأخرجه من طريق ابن جحش في تاريخه (1 قسم 1 / 12) ، وأخرجه البيهقي في سننه (2 / 228) ، والحاكم في المستدرك (7) (4 / 180).

__________________

(1) أخرجه الشيخان : البخاري في صحيحه باب صفة النبي : 5 / 203 [3 / 1306 ح 3369] ، ومسلم في صحيحه : 7 / 78 [4 / 488 ح 67 كتاب الفضائل]. (المؤلف)

(2) القلم : 4.

(3) مسند أحمد : 6 / 392 ح 21988 و 21989.

(4) هو معمّر بن عبد الله بن نضلة القرشي العدوي.

(5) من المصدر.

(6) صحيح البخاري : 1 / 145 باب 11.

(7) المستدرك على الصحيحين : 4 / 200 ح 7361.

الصفحة 374 من 534