مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 9 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 368 من 534

إذن هلمّ معي لنسبر حياة الخليفة عثمان علّنا نجد فيها ما يصحّ للبرهنة على ثبوت هذه الملكة له إن لم يُكفِئنا الإياس منها بخفّي حنين ، فارجع البصر كرّتين فيما سردناه من أفعال الخليفة وتروكه ومحاوراته وأقواله ، ثمّ انظر هل تجد في شيء منها ما يدعم هذه الدعوى له فضلاً عن أن يكون أحيا الناس ، أو أشدّ الأُمّة حياءً ، أو تستحيي منه الملائكة؟

أيصلح شاهداً لذلك قوله لمولانا أمير المؤمنين عليّ عليه‌السلام : والله ما أنت عندي أفضل من مروان؟ هلاّ كان يعلم أنّ الله عدّ عليّا في كتابه نفس النبيّ الأقدس وقد طهّره بنصّ الذكر الحكيم ، ومروان طريد ابن طريد ، وزغ ابن وزغ ، لعين ابن لعين؟ راجع الجزء الثامن (ص 260).

أو اتّهامه ذلك الإمام الطاهر سيّد العترة بكتاب كتبه هو في قتل محمد بن أبي بكر وأصحابه وتعذيبهم وتنكيلهم ، فينكر ما كتب ويقول له عليه‌السلام : أتّهمك وأتّهم كاتبي مروان؟!

أو قوله للإمام عليه‌السلام : لئن بقيت لا أعدم طاغياً يتّخذك سُلّماً وعضداً ويعدّك كهفاً وملجأ؟ أو قوله له عليه‌السلام لمّا كلّمه في أمر عمّار ونفيه إيّاه : أنت أحقّ بالنفي منه؟

أو قوله لأصحابه مروان ومن كان على شاكلته يستشيرهم في أمر أبي ذر : أشيروا عليّ في هذا الشيخ الكذّاب إمّا أن أضربه أو أحبسه أو أقتله؟ وملء مسامع الصحابة قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «ما أظلّت الخضراء ، وما أقلّت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر» ، إلى كلمات أخرى له صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في الثناء عليه. راجع الجزء الثامن (ص 312).

أو قوله لعمّار لمّا سمع منه رحم الله أبا ذر من كلّ أنفسنا : يا عاضّ أير أبيه أتراني ندمت على تسييره؟! وأمر فدُفِعَ في قفاه ، وعمّار كما عرفته في هذا الجزء

الصفحة 368 من 534