أخرجه (1) ابن ماجة في سننه (2 / 546) ، والترمذي في الصحيح.
وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «إنّ الله عزّ وجلّ إذا أراد أن يهلك عبداً نزع منه الحياء ، فإذا نزع منه الحياء لم تلقه إلاّ مقيتاً ممقّتاً ، فإذا لم تلقه إلاّ مقيتاً ممقّتاً نُزِعت منه الأمانة ، فإذا نُزِعت منه الأمانة لم تلقه إلاّ خائنا مخوّناً ، فإذا لم تلقه إلاّ خائناً مخوّناً نزعت منه الرحمة ، فإذا نزعت منه الرحمة لم تلقه إلاّ رجيماً مُلَعّناً ، فإذا لم تلقه إلاّ رجيماً مُلَعّناً نزعت منه ربقة الإسلام».
أخرجه (2) ابن ماجة كما في الترغيب والترهيب (2 / 167).
وقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : «الحياء لا يأتي إلاّ بخير» (3). وقال المناوي في شرحه في فيض القدير (3 / 427) : لأنّ من استحيا من الناس أن يروه يأتي بقبيح دعاه ذلك إلى أن يكون حياؤه من ربّه أشدّ فلا يضيع فريضة ، ولا يرتكب خطيئة ، قال ابن عربي : الحياء أن لا يفعل الإنسان ما يخجله إذا عرف منه أنّه فعله ، والمؤمن يعلم بأنّ الله يرى كلّ ما يفعله ، فيلزمه الحياء منه لعلمه بذلك ، وبأنّه لا بدّ أن يقرّره يوم القيامة على ما عمله فيخجل فيؤدّيه إلى ترك ما يخجل منه ، وذلك هو الحياء فمن ثمّ لا يأتي إلاّ بخير.
وقال : حقيقة الحياء خلق يبعث على ترك القبيح ، ويمنع من التقصير في حقّ الغير ، وقال بعض الحكماء : من كسا (4) الحياء ثوبه لم ير الناس عيبه.
__________________
(1) سنن ابن ماجة : 2 / 1400 ح 4185 ، سنن الترمذي : 4 / 307 ح 1974.
(2) سنن ابن ماجة : 2 / 1347 ح 4054 ، الترغيب والترهيب : 2 / 400 ح 14.
(3) أخرجه البخاري [في صحيحه : 5 / 2267 ح 5766] ، ومسلم [في صحيحه : 1 / 93 ح 60 كتاب الإيمان] ، وابن ماجة ، والمنذري [في الترغيب الترهيب : 3 / 397 ح 2]. (المؤلف)
(4) لعل الصحيح : من كساه الحياء ثوبه. (المؤلف) [وصحيح أيضاً ما ذكر في المتن ، فيكون الضمير العائد على الاسم الموصول محذوفاً أي الهاء فهو من قبيل : (فمنهم من هدى اللهُ)].




