والمنكر ، وعن كلّ ما يلوّث ذيل الإنسانيّة والعفّة والإيمان من صغيرة أو كبيرة ، ومن لم يستح فله أن يفعل ما يشاء ، وجاء في النبويّ على المحدّث به وآله السلام : «إذا لم تستح فاصنع فافعل ما شئت» (1).
وعلى هذا فكلّ من الفحش والبذاء والكذب والخيانة والغدر والمكر ونقض العهد والتخلّع والمجون وما يجري مجراها أضداد للحياء ، وقد وقع التقابل بينها وبينه في لسان المشرّع الأعظم منها قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «الحياء من الإيمان والإيمان في الجنّة ، والبذاء من الجفاء والجفاء في النار» (2).
وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «الحياء والعيّ من الإيمان وهما يقرّبان من الجنّة ويباعدان من النار ، والفحش والبذاء من الشيطان وهما يقرّبان من النار ويباعدان من الجنّة».
أخرجه الطبراني (3) كما في الترغيب والترهيب (3 / 165).
وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «يا عائشة لو كان الحياء رجلاً كان رجلاً صالحاً ، ولو كان الفحش رجلاً كان رجل سوء».
رواه (4) الطبراني وأبو الشيخ كما في الترغيب والترهيب (3 / 166).
وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «ما كان الفحش في شيء إلاّ شانه ، وما كان الحياء في شيء إلاّ زانه».
__________________
(1) أخرجه البخاري في كتاب الأدب من صحيحه [5 / 2268 ح 5769]. (المؤلف)
(2) قال المنذري في الترغيب والترهيب : 3 / 165 [3 / 398 ح 5] : أخرجه أحمد [في مسنده : 3 / 294 ح 10134] ورجاله رجال الصحيح ، والترمذي [في سننه : 5 / 12 ح 2615] ، وابن حبّان في صحيحه [2 / 373 ح 608] ، وقال الترمذي : حديث حسن صحيح. (المؤلف)
(3) المعجم الكبير : 18 / 178 ح 409 ، الترغيب والترهيب : 3 / 398 ح 6.
(4) المعجم الصغير : 1 / 240 ، الترغيب والترهيب : 3 / 399 ح 8.




