قدّمنا في الجزء الثالث (ص 249 265) شيئاً ممّا يرجع إليه وإلى كتابه ، وعرّفناك موقفه من الدجل والجناية على التاريخ الصحيح ، وبُعده عن أدب الدين ، عن أدب العلم ، عن أدب الإنسانيّة ، وأنّ كتابه علبة السفاسف ، وعيبة السقطات ، وصحائفه مشحونة بالأكاذيب والأفائك والنسب المفتعلة ، والآراء الساقطة ، فإن كان الإسلام هذا تاريخه فعلى الإسلام السلام.
عهد النبي الأقدس صلىاللهعليهوآلهوسلم إلي عثمان
1 أخرج إمام الحنابلة أحمد في المسند (1) (6 / 86 ، 149) ، قال : حدّثنا أبو المغيرة الحمصي ، حدّثنا الوليد بن سليمان الدمشقي ، حدّثني ربيعة بن يزيد الدمشقي ، عن عبد الله بن عامر الدمشقي ، عن النعمان بن بشير قاضي دمشق ، عن عائشة ، قالت : أرسل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى عثمان بن عفان فأقبل عليه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فلمّا رأينا إقبال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على عثمان أقبلت إحدانا على الأخرى ، فكان من آخر كلمته أن ضرب منكبه وقال : يا عثمان إنّ الله عسى أن يلبسك قميصاً فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه حتى تلقاني. ثلاثاً. فقلت لها : يا أُمّ المؤمنين فأين كان هذا عنك؟ قالت : نسيته والله ، ما ذكرته. قال : فأخبرته معاوية بن أبي سفيان فلم يرضَ بالذي أخبرته حتى كتب إلى أُمّ المؤمنين : أن اكتبي إليّ به ، فكتبت إليه به كتاباً.
رجال الإسناد كلّهم شاميّون عثمانيّون ، وفي مقدّمهم النعمان بن بشير الخارج على إمام زمانه ومحاربه تحت راية الفئة الباغية ، وجاء فيه عن قيس بن سعد الأنصاري الصحابيّ العظيم أنّه ضالّ مضلّ. ومتن الرواية كما يأتي بيانه يكذّب نفسها.
2 أخرج أحمد في المسند (2) (6 / 114) ، من طريق محمد بن كناسة الأسدي
__________________
(1) مسند أحمد : 7 / 126 ح 24045 و 214 ح 24636.
(2) مسند أحمد : 7 / 165 ح 24316.




