عليهم ووضع الأثمان في بيت المال ، فصاحوا بعثمان فأمر بهم للحبس وقال : ما جرّأكم عليّ إلاّ حلمي. راجع الجزء الثامن (ص 129).
8 أعطى خُمس الغنائم في غزوة إفريقية الثانية مروان بن الحكم وهو من عمدة مآثم الخليفة ، وكان ذلك سنة (27) من الهجرة الشريفة. راجع (8 / 257 260)
9 حجّ سنة (29) وأتمّ الصلاة في مكان القصر في عامه هذا كما في تاريخ ابن كثير (1) (7 / 154) ، وهذه الأُحدوثة مرّت على تفصيلها في (8 / 98 119).
10 أعطى خُمس إفريقية عبد الله بن سعد بن أبي سرح في غزوتها الأُولى. راجع الجزء الثامن (ص 279).
إلى بوادر وعثرات أخرى صدرت من الخليفة خلال الست سنوات الأُولى كل منها يسوّغ توجيه النقد إليه ، وكان من أوّل يومه مهما قرع سمعه نقد ناقد أو نصح ناصح لا يصيخ إليه ، بل كان يؤاخذ من أغمز فيه ، ويسومه سوء العذاب ، وكان يُلقي العرى إلى بني أُميّة في البلاد ، ويفوّض إليهم مقاليد الأُمور ، ويحسبه العلاج الوحيد في حلّ تلكم المشاكل ، وتقصير خُطى أُولئك الناقدين الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر ، حتى تمخّضت عليه البلاد ووعرت القلوب ، واتّسع الخرق على الراقع.
وفي ظنّي الغالب أنّ تقدّم ثقافة مصر اليوم هو الذي بعث أساتذتها إلى الإكثار في التأليف حول عثمان وتدعيم فضائله وفواضله ، وشططوا في إطرائه وبالغوا في الذبّ عنه بتلفيق الكلام وتزويره ، وتسطير الحدد من القول ، وسرد المبوّق البهرج ، وذلك روماً لتقديس ساحتهم عمّا اقترفته أيدي سلفهم الثائر المتجمهر على الخليفة ، إذ حسبوه وصمةً شوّهت سمعة الخلف منهم والسلف ، وسوّدت صحيفة تاريخ مصر والمصريّين ، فهل يتأتّى أمل الخلف بهذه الكتيبات المزخرفة؟ لعلّه يتأتّى مثلما رام
__________________
(1) تاريخ ابن كثير : 7 / 173 حوادث سنة 29 ه.




