مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 9 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 323 من 534

والزبير وسعداً ومن كان بالمدينة ، فخرجوا وقد ذهبت عقولهم للخبر الذي أتاهم ، حتى دخلوا على عثمان فوجدوه مقتولاً فاسترجعوا ، وقال عليّ لابنيه : كيف قُتل أمير المؤمنين وأنتما على الباب؟ ورفع يده فلطم الحسن ، وضرب على صدر الحسين ، وشتم محمد بن طلحة وعبد الله بن الزبير ، وخرج وهو غضبان حتى أتى منزله ، وجاء الناس يهرعون إليه فقالوا له : نبايعك فمدّ يدك فلا بدّ لنا من أمير. فقال عليّ : والله إنّي لأستحي أن أبايع قوماً قتلوا عثمان ، وإنّي لأستحي من الله تعالى أن أُبايع وعثمان لم يُدفن بعد ، فافترقوا ثمّ رجعوا فسألوه البيعة ، فقال : اللهمّ إنّي مشفق ممّا أقدم عليه ، ثم قال (1) لهم : ليس ذلك إليكم ، إنّما ذلك لأهل بدر فمن رضي به أهل بدر فهو خليفة ، فلم يبق أحد من أهل بدر حتى أتى عليّا ، فقالوا : ما نرى أحداً أحقّ بها منك ، مدّ يدك نبايعك. فبايعوه ، فهرب مروان وولده ، وجاء عليّ وسأل امرأة عثمان ، فقال لها : من قتل عثمان؟ قالت : لا أدري دخل عليه محمد بن أبي بكر ومعه رجلان لا أعرفهما ، فدعا محمداً فسأله عمّا ذكرت امرأة عثمان ، فقال محمد : لم تكذب ، والله دخلت عليه وأنا أريد قتله ، فذكر لي أبي فقمت عنه وأنا تائب إلى الله تعالى ، والله ما قتلته ولا أمسكته. فقالت امرأته : صدق ولكنّه أدخلهما عليه.

راجع أخبار الدول للقرماني (2) هامش الكامل لابن الأثير (1 / 210 213).

نظرة في الموضوعات

هذه الموضوعات اختلقت تجاه التاريخ الصحيح المتسالم عليه المأخوذ من مئات الآثار الثابتة المعتضد بعضها ببعض ، فيضادّها ما أسلفناه في البحث عن آراء أعاظم الصحابة في عثمان وما جرى بينهم وبينه من سيّئ القول والفعل ، وفيهم بقيّة

__________________

(1) في الطبعة التي اعتمدها المؤلف من أخبار الدول : فقال لهم.

(2) أخبار الدول : 1 / 298 301.

الصفحة 323 من 534