مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 9 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 321 من 534

كنت في جهل من هذا فراجع كتاب أبي هريرة لسيّدنا الحجّة شرف الدين العاملي حيّاه الله وبيّاه ، ولعلّ تقاعد أبي هريرة عن نصرة الإمام أمير المؤمنين عليّ عليه‌السلام في حروبه الدامية كان لأنّه لم يك يدري أين سيفه.

وعن أشعب بن حنين مولى عثمان : أنّه كان مع عثمان في الدار ، فلمّا حصر جرّد مماليكه السيوف فقال لهم عثمان : من أغمد سيفه فهو حرّ. فلمّا وقعت في أذني كنت والله أوّل من أغمد سيفه ، فأعتقت.

قال الذهبي : هذا الخبر باطل لأنّه يقتضي أنّ لأشعب صحبة وليس كذلك. لسان الميزان (1) (4 / 126).

صورة مفصلة

عن أبي أُمامة الباهلي رضى الله عنه ، قال : كنّا مع عثمان رضى الله عنه وهو محصور في الدار ، فقال : وبم يقتلونني؟ وقد سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول : «لا يحلّ دم امرئٍ مسلم إلاّ بإحدى ثلاث : رجل كفر بعد إسلام ، أو زنى بعد إحصان ، أو قتل نفساً بغير حقّ فيقتل بها» ، فو الله ما أحببت لديني بدلاً منذ هداني الله تعالى ، ولا زنيت في جاهليّة ولا إسلام ، ولا قتلت نفساً بغير حقّ ، فبم يقتلونني؟ فلمّا اشتدّ عطشه أشرف على الناس فقال : أفيكم عليّ؟ فقالوا : لا. فقال : أفيكم سعد؟ فقالوا : لا. فسكت ثمّ قال : ألا أحد يبلغ عليّا فيسقينا ماءً؟ فبلغ ذلك عليّا ، فبعث إليه بثلاث قرب مملوءة ماءً ، فما وصل إليه حتى جرح بسببها عدّة من بني هاشم وبني أُميّة ، فلمّا بلغ عليّا أنّ عثمان محاصر يراد قتله قام خارجاً من منزله معتّماً بعمامة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم متقلّداً سيفه وأمامه ابنه الحسن وعبد الله بن عمر في نفر من الصحابة والمهاجرين والأنصار رضى الله عنهم ، ودخلوا على عثمان وهو محصور فقال له عليّ كرّم الله وجهه : السلام عليك يا أمير المؤمنين ، إنّك إمام العامّة وقد نزل بك ما ترى ، وإنّني أعرض عليك خصالاً ثلاثاً

__________________

(1) لسان الميزان : 4 / 146 رقم 5487.

الصفحة 321 من 534