مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 9 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 320 من 534

في الإسناد كنانة : ذكره الأزدي في الضعفاء ، وقال : لا يقوم إسناد حديثه. وقال الترمذي : ليس إسناده بذاك. وقال أيضاً : ليس إسناده بمعروف (1).

وروى البخاري في تاريخه (4 قسم 1 ص 237) ، من طريق كنانة مولى صفيّة ، قال : كنت أقود بصفيّة لتردّ عن عثمان ، فلقيها الأشتر فضرب وجه بغلتها حتى قالت : ردّوني ولا يفضحني هذا الكلب ، وكنت فيمن حمل الحسن جريحاً ، ورأيت قاتل عثمان من أهل مصر يقال له : جبلة.

وقال سعيد المقبري عن أبي هريرة : كنت محصوراً مع عثمان في الدار ، فرمي رجل منّا ، فقلت : يا أمير المؤمنين الآن طاب الضراب ، قتلوا رجلاً منّا. قال : عزمت عليك يا أبا هريرة إلاّ رميت بسيفك ، فإنّما تراد نفسي ، وسأقي المؤمنين بنفسي اليوم ، قال أبو هريرة : فرميت بسيفي ، فلا أدري أين هو حتى الساعة (2).

لم أقف على رجال إسناد هذه الأسطورة غير سعيد المقبري ، وهو سعيد بن أبي سعيد أبو سعد المدني ، والمقبري نسبة إلى مقبرة بالمدينة كان مجاوراً لها. قال يعقوب بن شيبة والواقدي وابن حبّان (3) : إنّه تغيّر وكبر واختلط قبل موته بأربع سنين. راجع تهذيب التهذيب (4) (4 / 38) ، ومتن الرواية أقوى شاهد على اختلاط الرجل ، فإنّ أوّل من رمى يوم الدار هو رجل من أصحاب عثمان ، رمى نيار بن عياض الأسلمي وكان شيخاً كبيراً فقتله الرجل ، كما مرّ في (ص 201) ومضى في (ص 200) : أنّ أبا حفصة مولى مروان هو الذي أنشب القتال ورمى نياراً الأسلمي ، ولعلّك تعرف أبا هريرة ومبلغه من الصدق والأمانة على ودائع العلم والدين ، وإن

__________________

(1) تهذيب التهذيب : 8 / 450 [8 / 403]. (المؤلف)

(2) الاستيعاب : 2 / 478 [القسم الثالث / 1046 رقم 1778] ، تهذيب التهذيب : 7 / 142 [7 / 129] ، تاريخ الخميس : 2 / 263. (المؤلف)

(3) الثقات : 4 / 284.

(4) تهذيب التهذيب : 4 / 34.

الصفحة 320 من 534