مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 9 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 319 من 534

متقلّداً سيفه وأمامه ابنه الحسن والحسين وعبد الله بن عمر في نفر من المهاجرين والأنصار ، فحملوا على الناس وفرّقوهم ثمّ دخلوا على عثمان.

فقال عليّ : السلام عليك يا أمير المؤمنين إنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لم يلحق هذا الأمر حتى ضرب بالمقبل المدبر ، وإنّي والله لا أرى القوم إلاّ قاتليك فمرنا فلنقاتل. فقال عثمان : أنشد الله رجلاً رأى لله عزّ وجلّ عليه حقّا وأقرّ أن لي عليه حقّا أن يهريق في سببي ملء محجمة من دم أو يهريق دمه فيَّ. فأعاد عليّ رضى الله عنه القول فأجاب عثمان بمثل ما أجاب ، فرأيت عليّا خارجاً من الباب وهو يقول : اللهمّ إنّك تعلم أنّا قد بذلنا المجهود. ثمّ دخل المسجد وحضرت الصلاة فقالوا له : يا أبا الحسن تقدّم فصلّ بالناس ، فقال : لا أُصلّي بكم والإمام محصور ولكن أُصلّي وحدي ، فصلّى وحده وانصرف إلى منزله فلحقه ابنه وقال : والله يا أبت قد اقتحموا عليه الدار ، قال : إنّا لله وإنّا إليه راجعون ، هم والله قاتلوه ، قالوا : أين هو يا أبا الحسن؟ قال : في الجنّة والله زلفى ، قالوا : وأين هم يا أبا الحسن؟ قال : في النار والله ثلاثاً.

الرياض النضرة (1) (2 / 127) ، تاريخ الخميس (2 / 262).

ومن طريق محمد بن طلحة عن كناسة (2) مولى صفيّة ، قال : شهدت مقتل عثمان فأُخرج من الدار أمامي أربعة من شباب قريش مضرّجين بالدم محمولين كانوا يدرءون عن عثمان وهم : الحسن بن عليّ وعبد الله بن الزبير ومحمد بن حاطب ومروان ، فقلت له : هل تدري محمد بن أبي بكر بشيء من دونه (3)؟ قال : معاذ الله ، دخل عليه فقال له عثمان : يا ابن أخي لست بصاحبي. وكلّمه بكلام فخرج (4).

__________________

(1) الرياض النضرة : 3 / 60.

(2) كذا في بعض النسخ ، والصحيح : كنانة. (المؤلف)

(3) كذا في تهذيب التهذيب ، وفي الاستيعاب : هل ندى محمد بن أبي بكر بشيء من دمه؟

(4) الاستيعاب : 2 / 478 [القسم الثالث / 1046 رقم 1778] ، تهذيب التهذيب : 7 / 141 [7 / 129] ، تاريخ الخميس : 2 / 264. (المؤلف)

الصفحة 319 من 534