مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 9 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 317 من 534

غضبان ، فلقيه طلحة فقال : مالك يا أبا الحسن ضربت الحسن والحسين؟ وكان يرى أنّه أعان على قتل عثمان. فقال : عليك كذا وكذا ، رجل من أصحاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بدريّ لم تقم عليه بيّنة ولا حجّة. فقال طلحة : لو دفع مروان لم يُقتل. فقال عليّ : لو أخرج إليكم مروان لقتل قبل أن تثبت عليه حكومة. وخرج علي فأتى منزله وجاء الناس كلّهم إلى عليّ ليبايعوه ، فقال لهم : ليس هذا إليكم إنّما هو إلى أهل بدر ، فمن رضي به أهل بدر فهو الخليفة. فلم يبق أحد من أهل بدر إلاّ قال : ما نرى أحقّ لها منك ، فلمّا رأى عليّ ذلك جاء المسجد فصعد المنبر ، وكان أوّل من صعد إليه وبايعه طلحة والزبير وسعد وأصحاب محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وطلب مروان فهرب ، وطلب نفراً من ولد مروان وبني أبي معيط فهربوا (1).

وفي لفظ المسعودي في مروج الذهب (2) (1 / 441) : لمّا بلغ عليّا أنّهم يريدون قتله بعث بابنيه الحسن والحسين ومواليه بالسلاح إلى بابه لنصرته ، وأمرهم أن يمنعوه منهم ، وبعث الزبير ابنه عبد الله ، وبعث طلحة ابنه محمداً ، وأكثر أبناء الصحابة أرسلهم آباؤهم اقتداءً بمن ذكرنا ، فصدّوهم عن الدار ، فرمي من وصفنا بالسهام ، واشتبك القوم ، وجرح الحسن ، وشجّ قنبر ، وجرح محمد بن طلحة ، فخشي القوم أن يتعصّب بنو هاشم وبنو أُميّة ، فتركوا القوم في القتال على الباب ، ومضى نفر منهم إلى دار قوم من الأنصار فتسوّروا عليها ، وكان ممّن وصل إليه محمد بن أبي بكر ورجلان آخران ، وعند عثمان زوجته ، وأهله ومواليه مشاغيل بالقتال ، فأخذ محمد بن أبى بكر بلحيته ، فقال : يا محمد والله لو رآك أبوك لساءه مكانك ، فتراخت يده وخرج عنه إلى الدار ، ودخل رجلان فوجداه فقتلاه ، وكان المصحف بين يديه يقرأ فيه ، فصعدت

__________________

(1) الرياض النضرة : 2 / 125 [3 / 57] ، تاريخ الخلفاء للسيوطي : ص 108 [ص 149] ، نقلاً عن ابن عساكر [تاريخ مدينة دمشق : 39 / 418 419 رقم 4619] ، تاريخ الخميس : 2 / 261 ، 262 ، نقلاً عن الرياض. (المؤلف)

(2) مروج الذهب : 2 / 362.

الصفحة 317 من 534